سورة الممتحنة — الآية ١
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾، قال: لَمّا أراد النبيُّ ﷺ السَّيْرُورة مِن الحُدَيبية إلى مشركي قريش، كَتب إليهم حاطِب بن أبي بَلْتَعة يُحذِّرهم، فأَطلَع اللهُ على ذلك، فوُجد الكتاب مع امرأة من مشركي قريش في قَرْنٍ من رأسها، فقال له: «ما حمَلك على الذي صنعتَ؟». قال: أما واللهِ ما ارتبتُ في أمرِ الله ولا شككتُ فيه، ولكنه كان لي بها أهلٌ ومال، فأردتُ مصانعةَ قريش. وكان حليفًا لهم، ولم يكن منهم، فأنزل الله فيه القرآن: ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ١
عن أنس بن مالك، قال: أمّن رسولُ الله ﷺ الناسَ يوم فتْح مكة إلا أربعة؛ عبد العُزّى بن خطل، ومِقْيَس بن ضُبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح، وأُمّ سارة، فذكر الحديث، قال: وأمّا أُمُّ سارة فإنها كانت مولاةً لقريش، فأتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الحاجة، فأعطاها شيئًا، ثم أتاها رجلٌ، فبعث معها بكتاب إلى أهل مكة يتقرّبُ بذلك إليها لِحِفْظ عياله، وكان له بها عيال، فأَخبر جبريلُ النبيَّ ﷺ بذلك، فبَعث في أثَرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فلحِقاها في الطريق، ففَتَّشاها، فلم يَقدِرا على شيءٍ معها، فأقبَلا راجِعَيْن، ثم قال أحدُهما لصاحبه: واللهِ، ما كَذَبنا، ولا كُذِبنا، ارجع بنا إليها. فَرجَعا إليها، فسَلّا سيفهما، فقالا: واللهِ، لَنُذيقنّكِ الموتَ أو لتَدفَعِنّ إلينا الكتاب. فأنكَرتْ، ثم قالتْ: أدفعه إليكما على أن لا تَرُدّاني إلى رسول الله ﷺ. فقَبلا ذلك منها، فحلّتْ عِقاص رأسها، فأَخرجَت الكتاب مِن قَرْنٍ من قرونها، فدفعتْه إليهما، فرجعا به إلى رسول الله ﷺ، فدفَعاه إليه، فدعا الرجلَ، فقال: «ما هذا الكتاب؟». فقال: أُخبِرك، يا رسول الله، إنه ليس مِن رجل مِمّن معك إلا وله بمكة مَن يَحفَظه في عياله، فكتبتُ بهذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي. فأنزل الله: ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ١٢
عن أنس، قال: أخذ النبيُّ ﷺ على النساء حين بايَعهنّ أن لا يَنُحنَ، فقُلنَ: يا رسول الله، إنّ نساءً أسعدتنا في الجاهلية، أفنُسعِدهن في الإسلام؟ فقال النبيُّ ﷺ: «لا إسعاد في الإسلام، ولا شِغار، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ومَن انتهبَ فليس منّا»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجمعة — الآية ١٠
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخٍ في الله»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطلاق — الآية ١
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: طلّق رسولُ الله ﷺ حفصةَ، فأتَتْ أهلها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. فقيل له: راجِعها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها مِن أزواجك في الجنة
قراءة الأثر في موضعه
عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ كانت له أمَة يطؤها، فلم تَزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى آخر الآية
عن أنس: أنّ النبيَّ ﷺ أنزل أُمَّ إبراهيم مَنزل أبي أيوب، قالت عائشة: فدخل النبيُّ ﷺ بيتها يومًا، فدخل خَلْوة، فأصابها، فحَمَلتْ بإبراهيم. قالت عائشة: فلمّا استبان حَمْلُها فزِعتُ مِن ذلك، فسكَتَ رسول الله ﷺ حتى ولدَتْ، فلم يكُن لأُمّه لبنٌ، فاشترى له ضائِنَةً يُغَذّى منها الصّبي، فصلَح عليه جسمه، وحسُن لحمه، وصفا لونه، فجاء به ذات يوم يَحمله على عُنُقه، فقال: «يا عائشة، كيف تَريْن الشّبه؟». فقلتُ وأنا غَيْرى: ما أرى شَبَهًا. فقال: «ولا اللحم؟». فقلتُ: لَعَمري لَمَن يُغذّى بألبان الضَّأْن لَيَحسُن لحْمُه. قال: فجَزِعتْ عائشة وحفصة من ذلك، فعاتَبتْه حفصةُ، فحرّمها، وأفشى إليها سِرًّا، فأَفشتْ إلى عائشة؛ فنَزلت آيةُ التحريم، فأَعتق رسول الله ﷺ رقبة