عن أنس: أنّ النبيَّ ﷺ أنزل أُمَّ إبراهيم مَنزل أبي أيوب، قالت عائشة: فدخل النبيُّ ﷺ بيتها يومًا، فدخل خَلْوة، فأصابها، فحَمَلتْ بإبراهيم. قالت عائشة: فلمّا استبان حَمْلُها فزِعتُ مِن ذلك، فسكَتَ رسول الله ﷺ حتى ولدَتْ، فلم يكُن لأُمّه لبنٌ، فاشترى له ضائِنَةً يُغَذّى منها الصّبي، فصلَح عليه جسمه، وحسُن لحمه، وصفا لونه، فجاء به ذات يوم يَحمله على عُنُقه، فقال: «يا عائشة، كيف تَريْن الشّبه؟». فقلتُ وأنا غَيْرى: ما أرى شَبَهًا. فقال: «ولا اللحم؟». فقلتُ: لَعَمري لَمَن يُغذّى بألبان الضَّأْن لَيَحسُن لحْمُه. قال: فجَزِعتْ عائشة وحفصة من ذلك، فعاتَبتْه حفصةُ، فحرّمها، وأفشى إليها سِرًّا، فأَفشتْ إلى عائشة؛ فنَزلت آيةُ التحريم، فأَعتق رسول الله ﷺ رقبة