سورة البقرة — الآية ١٠٢
عن ابن عمر-من طريق موسى بن جُبير عن موسى بن عقبة، عن سالم-، قال: قال رسول الله ﷺ: «أشْرَفَتِ الملائكةُ على الدنيا، فرأت بني آدم يعصون، فقالت: يا رب، ما أجهل هؤلاء، ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك. فقال الله: لو كنتم في مِسْلاخِهم لَعَصَيْتُموني. قالوا: كيف يكون هذا، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: فاختاروا منكم ملكين. فاختاروا هاروت وماروت، ثم أُهْبِطا إلى الأرض، ورُكِّبَت فيهما شهواتُ بني آدم، ومُثِّلَتْ لهما امرأة، فما عُصِما حتى واقَعا المعصية، فقال الله: اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة. فنظر أحدهما إلى صاحبه، قال: ما تقول فاختر. قال: أقول: إن عذاب الدنيا ينقطع، وإن عذاب الآخرة لا ينقطع. فاختارا عذاب الدنيا، فهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿وما أنزل على الملكين﴾» الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقول: أطَلَعت الحمراء بعد؟ فإذا رآها قال: لا مرحبًا. ثم قال: إن مَلَكَين من الملائكة -هاروت وماروت- سألا الله أن يَهْبِطا إلى الأرض، فأُهْبِطا إلى الأرض، فكانا يقضيان بين الناس، فإذا أمسيا تكلما بكلمات، فعرجا بها إلى السماء، فقيَّض الله لهما امرأةَ من أحسن الناس، وأُلْقِيَت عليهما الشهوة، فجعلا يُؤَخِّرانها، وألقيت في أنفسهما، فلم يزالا يفعلان حتى وعدتهما ميعادًا، فأتتهما للميعاد، فقالت: عَلِّماني الكلمةَ التي تَعْرُجان بها. فعَلَّماها الكلمة، فتَكَلَّمت بها، فعَرَجَت إلى السماء، فمُسِخَتْ، فجُعِلَتْ كما ترون، فلَمّا أمْسَيا تكلما بالكلمة، فلم يَعْرُجا، فبُعِث إليهما: إن شئتما فعذاب الآخرة، وإن شئتما فعذاب الدنيا إلى أن تقوم الساعة. فنظر أحدهما لصاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف ضعف، فهما يعذبان إلى يوم القيامة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٢
عن ابن عمر-من طريق الثوري، عن موسى بن عقبة عن سالم-، عن كعب [الأحبار]، قال: ذَكَرَت الملائكةُ أعمالَ بني آدم، وما يأتون من الذنوب، فقيل: لو كنتم مكانهم لأتيتم مثل ما يأتون، فاختاروا منكم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت، فقيل لهما: إني أرسل إلى بني آدم رسلًا، فليس بيني وبينكما رسول، أنزِلا، لا تُشْرِكا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تشربا الخمر. قال كعب: فو الله ما أمْسَيا من يومهما الذي أُهْبِطا فيه حتى اسْتَكْمَلا جميعَ ما نُهِيا عنه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٠٦
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قرأ رجلان من الأنصار سورةً أقرأها رسول الله ﷺ، وكانا يقرآن بها، فقاما يقرآن ذات ليلة يُصَلِّيان، فلم يَقْدِرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْن على رسول الله ﷺ، فقال: «إنها مما نُسِخ أو نُسِي، فالهُوا عنها». فكان الزهري يقرؤها: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ بضم النون خفيفة
قراءة الأثر في موضعه