عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الصبرُ: اعترافُ العبدِ لله بما أصاب منه، واحتسابُه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو مُتَجَلِّد لا يُرى منه إلا الصبر
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُرِي- قال: لقد أُعْطِيَت هذه الأمة عند المصيبة ما لم تُعْطَ الأنبياء قبلها: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾، ولو أُعْطِيَتْه الأنبياء لأُعْطِيها يعقوب إذ قال: ﴿يا أسفى على يوسف﴾ [يوسف:٨٤]
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك عليهم﴾ يعني: على مَن صبر على أمر الله عند المصيبة ﴿صلوات﴾ يعني: مغفرة من ربهم، ﴿ورحمة﴾ يعني: رحمة لهم، وأَمَنَة من العذاب، ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ يعني: من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة
عن سعيد بن جبير، قال: أقبل إبراهيم ومعه هاجر وإسماعيل عليهم السلام، فوضعهم عند البيت، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: فعَطِش الصبيُّ، فنظرت فإذا أقرب الجبال إليها الصفا، فسَعَتْ، فرَقَتْ عليه، فنظرت فلم تَرَ شيئًا، ثم نظرت فإذا أقرب الجبال إليها المروة، فنظرت فلم تَرَ شيئًا. قال: فهي أول من سعى بين الصفا والمروة، ثم أقبلتْ، فسمعتْ حفيفًا أمامها، قال: قد أسمع، فإن يكن عندك غِياثٌ فهَلُمَّ. فإذا جبريلُ أمامها يَرْكُضُ زمزم بعَقِبِه، فنَبَع الماءُ، فجاءت بِشَنٍّ لها تَقْرُش فيه الماء فقال لها: تخافين العطش؟ هذا بلد ضِيفان الله، لا يخافون العطش