سورة النور — الآية ٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-:... لَمّا أنزل الله عُذْرَ عائشة، وبَرَّأها، وكذَّب الذين قذفوها؛ حلف أبو بكر أن لا يَصِل مِسْطحَ بن أثاثة بشيء أبدًا؛ لأنّه كان في مَن ادَّعى على عائشة مِن القذف، وكان مسطح مِن المهاجرين الأولين، وكان ابنَ خالة أبي بكر، وكان يتيمًا في حِجْره فقيرًا، فلمّا حلف أبو بكر ألّا يَصِلَه نزلت في أبي بكر: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٢٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ولا يأتل﴾ أي: ولا يحلف ﴿أولو الفضل منكم﴾ يعني: في الغِنى؛ أبا بكر الصديق، ﴿والسعة﴾ يعني: في الرِّزق، ﴿أن يؤتوا أولي القربى﴾ يعني: مسطح بن أثاثة، قرابة أبي بكر وابن خالته، ﴿والمساكين﴾ يعني: لأنّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾ يعني: لأنّ مسطحًا كان من المهاجرين، ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ يعني: لِيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾. فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكر: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟». قال: بلى، يا رسول الله. قال: «فاعفُ، واصفح». فقال أبو بكر: قد عفوتُ وصفحتُ، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يعني: يقذفون بالزِّنا الحافظات لفروجهن العفائف، ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: الصادقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: جُلِدوا ﴿في الدنيا والآخرة﴾ يُعَذَّبون بالنار، يعني: عبد الله بن أبي؛ لأنّه منافق له عذاب عظيم، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ يعني: جَلدَ النبي - ﷺ -؛ حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، [ومسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين مات على نفاقه. (١٠/ ٦٩٠)
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٢٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السَّيِّئ مِن الكلام؛ قذف عائشة ونحوه ﴿للخبيثين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين قذفوها، ﴿والخبيثون﴾ يعني: من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين ظنُّوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ للحَسَن من الكلام؛ لأنّه يليق بهم الكلام الحسن، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين مِن الرجال والنساء ﴿مبرؤون ما يقولون﴾ هُم بُرَآء مِن الكلام السيئ، ﴿لهم مغفرة﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: حَسنًا في الجنة. فلمّا أنزل الله عُذرَ عائشة ضمَّها رسولُ الله ﷺ إلى نفسه، وهي مِن أزواجه في الجنة
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٢٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾: يعني: بيوتًا [ليست] لكم، ﴿حتى تستأنسوا وتسلموا﴾ فيها تقديم، يعني: حتى تسلموا ثم تستأذنوا، والسلام قبل الاستئذان، ﴿ذلكم﴾ يعني: الاستئذان والتسليم ﴿خير لكم﴾ يعني: أفضل مِن أن تدخلوا بغير إذن؛ ألّا تأثموا، ويأخذ أهل البيت حذرهم، ﴿لعلكم تذكرون﴾ يعني: الاستئذان والتسليم خيرٌ لكم، فيدخلها ما أمركم الله. (ز)
قراءة الأثر في موضعه