عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ وأصحابه حلَقوا رؤوسهم يوم الحُدَيبية، إلا عثمان بن عفان وأبا قتادة، فاستغفر رسول الله ﷺ للمُحلِّقين ثلاثًا، وللمُقصِّرين مرة
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي نَضْرة- قال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: هذا نبيّكم يُوحى إليه، وخيار أُمّتكم، لو أطاعهم في كثير مِن الأمر لعَنِتوا، فكيف بكم اليوم!
عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي نَضْرة- قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ أنكَرْنا أنفسَنا، وكيف لا نُنكِرُ أنفسَنا واللهُ يقول: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾؟!
عن أبي سعيد الخُدري، أنّ النبيّ ﷺ قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي أمِنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرَف على طمَعٍ تركه لله»
عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قال: «نزل الله من ابن آدم أربع منازل: هو أقرب إليه من حبل الوريد، وهو يحُول بين المرء وقلبه، وهو آخذٌ بناصية كلّ دابة، وهو معهم أينما كانوا»
عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «افتخرت الجنّة والنار، فقالت النار: يا ربّ، يَدخلني الجبابرة والمتكبّرون والملوك والأشراف. وقالت الجنّة: أي ربّ، يَدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين. فيقول الله للنار: أنتِ عذابي، أصيبُ بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي، وسِعتْ كلّ شيء، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فيُلقى فيها أهلها، فتقول: هل من مزيد؟ ويُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها عز وجل، فيضع قدمه عليها، فتُزْوى، وتقول: قَدني، قَدني. وأما الجنّة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئ لها خلقًا ما يشاء»
عن أبي سعيد الخُدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الرجل لَيَتَّكئ في الجنّة سبعين سنة قبل أن يتحوّل، ثم تأتيه امرأته، فتضرِب على مَنكِبه، فينظر وجهه في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها تُضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسلّم عليه، فيردّ عليها السلام، ويسألها: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنّه لَيكون عليها سبعون حُلّة، أدناها مثل النُّعمان مِن طُوبى، فيَنفُذها بصره حتى يرى مُخّ ساقها من وراء ذلك، وإنّ عليها التيجان، إنّ أدنى لؤلؤة منها لَتُضِيء ما بين المشرق والمغرب»