عن أبي سعيد، أنّ النبي ﷺ قال: «ما مِن مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خِصال: إمّا أن يُعَجِّل له دعوته، وإما أن يَدَّخِرَها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نُكْثِر. قال: «الله أكثرُ»
وعن أبي سعيد، أنّه سمِع النبي ﷺ يقول: «لا تُواصِلوا، فأيُّكم أراد أن يُواصِل فلْيُواصِل حتى السَّحَر». قالوا: فإنّك تُواصِل، يا رسول الله! قال: «إنِّي لست كهَيْئَتِكم، إنِّي أبِيتُ لي مُطعِمٍ يُطْعِمُني، وساقٍ يَسْقِيني»
عن أبي سعيد، قال: أرادَتْ أختي أن تَخْتَلِع من زوجها، فأتَتِ النبيَّ ﷺ مع زوجها، فذكرتْ له ذلك، فقال لها رسول الله ﷺ: «أتَرُدِّينَ عليه حديقتَه ويُطَلِّقك؟». قالت: نعم، وأزيدُه. فخلعها، فرَدَّت عليه حديقتَه، وزادَتْهُ
عن أبي سعيد الخدريِّ: أنّ رجلًا سلَّم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فردَّ النبي ﷺ إشارةً، فلمّا سلَّم قال له النبي ﷺ: «إنّا كنا نَرُدُّ السَّلامَ في صلاتنا، فنُهِينا عن ذلك»
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ يوم الخندق، فشُغِلْنا عن صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفِينا ذلك، وذلك قوله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب:٢٥]. فأمر رسولُ الله ﷺ بِلالًا، فأقام لكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾
عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ رافعًا يده يدعو لعثمان رضي الله عنه: «يا رَبِّ، عثمان بن عفّان رَضِيتُ عنه فارْضَ عنه». وما زال يدعو رافعًا يديه حتّى طلع الفجر؛ فأنزل الله تعالى فيه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾