عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: بابٌ لليهود، وبابٌ للنصارى، وبابٌ للصّابئين، وبابٌ للمجوس، وبابٌ للذين أشركوا؛ وهم كُفّار العرب، وبابٌ للمنافقين، وبابٌ لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجى لهم ولا يُرجى للآخَرينَ أبدًا
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: في الدَّرْكَة الأولى أهل التوحيد الذين أُدخِلوا النار، يُعَذَّبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ [النساء:١٤٥]
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾، ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف:٨٩]، ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الأنعام:١٠٦]، و﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمَرَ اللهُ به نبيَّه ﷺ أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة:٥]