قال مقاتل بن سليمان: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، يعني: ما تُنقِصُ في الليل داخلٌ في النهار؛ حتى يصير الليلُ تسعَ ساعات، والنهارُ خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكوّر الليل على النهار ويكوّر﴾ [الزمر:٥]، يعني: يُسَلِّطُ النهارَ على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعةُ
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، فهو الناس والدَّوابُّ والطيرُ، خلقهم مِن نطفة وهي ميِّتةٌ، وخلق الطيرَ مِن البيضة وهي ميِّتَةٌ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ يعنى: يخرج الله عز وجل هذه النطفة مِن الحيِّ، وهم الناسُ والدوابُّ والطيرُ
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، يقول سبحانه: ليس فوقي مَلِك يحاسبني، أنا الملكُ؛ أُعْطِي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخافُ مِن أحد يحاسبني
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾، نزلت في حاطِب بن أبي بَلْتَعَة وغيره، كانوا يُظْهِرُون المودَّة لكُفّار مكَّة، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿إن تخفوا ما في صدوركم﴾ يعني: إن تُسِرُّوا ما في قلوبكم من الوِلاية للكفار، ﴿أو تبدوه﴾ يعني: أو تُظْهِروا وِلايتَهم، يعني: حاطبًا وأصحابه، ﴿يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء﴾ من المغفرة والعذاب ﴿قدير﴾. نظيرُها في آخر البقرة