سورة آل عمران — الآية ٣١
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا دعا النبيُّ ﷺ كعبًا وأصحابه إلى الإسلام قالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحِبّاؤُه، ولَنَحْنُ أشدُّ حُبًّا لله مِمّا تدعونا إليه. فقال الله عز وجل لنبيِّه ﷺ: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله اصطفى آدَمَ ونُوحًا﴾ يعني: اختار مِن الناس لرسالته آدمَ ونوحًا، ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ثُمَّ قال: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ يعني: موسى، وهارون؛ ذُرِّيَّةَ آلِ عمران، اختارهم للنبوة والرسالة، ﴿عَلى العالمين﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزَّمان
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: وهي ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾، وكلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّة آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة نوح، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّة إبراهيم، ﴿والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه، ونحن أشدُّ حُبًّا لله، ﴿عليم﴾ بما قالوا، يعني: اليهود
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾... وهى حبلى: لئِن نجّاني الله عز وجل ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحرَّرًا. وبنو ماثان مِن ملوك بني إسرائيل من نسل داود عليه السلام، والمُحَرَّر الذي لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويعمل للآخرة، ويلزم المحراب، فيعبد الله عز وجل فيه، ولم يكن يُحرَّر في ذلك الزمان إلا الغلمان، فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى والأنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاهتمّت لذلك، فقالت حَنَّة: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ السميع العليم﴾ لدعائهما، العليم بنذرهما، يعني: بالتقبُّل، والاستجابة لدعائهما
قراءة الأثر في موضعه