قال مقاتل بن سليمان: لَمّا دعا النبيُّ ﷺ كعبًا وأصحابه إلى الإسلام قالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ وأحِبّاؤُه، ولَنَحْنُ أشدُّ حُبًّا لله مِمّا تدعونا إليه. فقال الله عز وجل لنبيِّه ﷺ: ﴿قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ على ديني؛ ﴿يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ ما كان في الشِّرْكِ، ﴿والله غفور﴾ ذو تَجاوُزٍ لِما كان في الشرك، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾... وهى حبلى: لئِن نجّاني الله عز وجل ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحرَّرًا. وبنو ماثان مِن ملوك بني إسرائيل من نسل داود عليه السلام، والمُحَرَّر الذي لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويعمل للآخرة، ويلزم المحراب، فيعبد الله عز وجل فيه، ولم يكن يُحرَّر في ذلك الزمان إلا الغلمان، فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى والأنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاهتمّت لذلك، فقالت حَنَّة: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ السميع العليم﴾ لدعائهما، العليم بنذرهما، يعني: بالتقبُّل، والاستجابة لدعائهما