سورة آل عمران — الآية ٧٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منهم﴾ يعني: من اليهود ﴿لفريقا﴾ يعني: طائفة، منهم: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، وأبو ياسر، وجُدَيّ بن أخطب، وشعبة بن عمرو ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ يعني باللَّيِّ: التحريف بالألسن فى أمر محمد ﷺ؛ ﴿لتحسبوه من الكتاب﴾ يعني: التوراة. يقول الله عز وجل: ﴿وما هو من الكتاب﴾ كتبوا -يعني: من التوراة- غير نعت محمد ﷺ، ومحوا نعته، ﴿ويقولون هو﴾ هذا النعت ﴿من عند الله وما هو من عند الله﴾ ولكنهم كتبوه، ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ أنّهم كَذَبَة، وليس ذلك نعت محمد ﷺ
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٧٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان لبشر﴾ يعني: عيسى ابن مريم ﷺ ﴿أن يؤتيه الله﴾ يعني: أن يعطيه الله ﴿الكتاب﴾ يعني: التوراة والإنجيل، ﴿والحكم﴾ يعني: الفهم، ﴿والنبوة ثم يقول للناس﴾ يعني: بني إسرائيل: ﴿كونوا عبادا لي من دون الله﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٨٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ يعني: عيسى، وعزير، ولو أمركم بذلك لكان كفرًا، فذلك قوله: ﴿أيأمركم بالكفر﴾ يعني: بعبادة الملائكة والنبيين، ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصين له بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ على أن يعبدوا الله، ويبلغوا الرسالة إلى قومهم، ويدعوا الناس إلى دين الله عز وجل، فبعث الله موسى ومعه التوراة إلى بني إسرائيل، فكان موسى أول رسول بعث إلى بني إسرائيل، وفى التوراة بيان أمر محمد ﷺ، فأقروا به، ﴿لمآ﴾ يعني: للذي ﴿آتيتكم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿من كتاب﴾ يعني: التوراة، ﴿وحكمة﴾ يعني: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿ثم جاءكم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿رسول﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿مصدق لما معكم﴾ يعني: تصديق محمد ﷺ لما معكم في التوراة، ﴿لتؤمنن به﴾ يعني: لتصدقن به إن بعث، ﴿ولتنصرنه﴾ إذا خرج. يقول عز وجل لهم: ﴿قال أأقررتم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: يقول عز وجل لهم: ﴿قال أأقررتم﴾ بمحمد في التوراة بتصديقه ونصره، ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ يقول: وقبلتم على الإيمان بمحمد وعهدي وميثاقي في التوراة، ﴿قالوا أقررنا﴾. يقول الله: ﴿قال فاشهدوا﴾ على أنفسكم بالإقرار. يقول الله عز وجل: ﴿وأنا معكم﴾ أي: إقراركم بمحمد ﷺ ﴿من الشاهدين﴾
قراءة الأثر في موضعه