سورة آل عمران — الآية ١٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم عزّاهم، فقال: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله﴾. يعني: إن تُصِبْكُم جِراحاتٌ يومَ أحد فقد مسَّ القومَ -يعني: كفار قريش- قرحٌ مثلُه. يقول: قد أصاب المشركين جِراحاتٌ مِثله يوم بدر
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٢
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ المنافقين قالوا للمؤمنين يوم أُحُدٍ بعد الهزيمة:لِمَ تقتلون أنفسَكم، وتُهْلِكون أموالَكم؟! فإنّ محمدًا لو كان نبيًّا لَمْ يُسَلَّط عليه القتلُ! قال المؤمنون: بلى، مَن قُتِل مِنّا دخل الجنةَ. فقال المنافقون: لِمَ تُمَنُّون أنفسَكم الباطلَ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن للمؤمنين أنّه نازِلٌ بهم الشِّدَّةُ والبلاءُ في ذاتِ الله عز وجل، فقال: ﴿أم حسبتم﴾ يعني: أحَسِبتُم معشر المؤمنين ﴿أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله﴾ يعني: ولَمّا يرى اللهُ ﴿الذين جاهدوا منكم﴾ في سبيل الله ﴿و﴾ لَمّا ﴿يعلم﴾ يعني: يرى ﴿الصابرين﴾ عند البلاء، ﴿وليمحص﴾. أي يقول: إذا جاهدوا وصبروا رأى ذلك منهم، وإذا لم يفعلوالم يرَ ذلك منهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾، وذلك حين أخبر الله عز وجل عن قتلى بدر، وما هم فيه مِن الخير، قالوا: يا نبيَّ اللهِ، أرِنا يومًا كيوم بدر. فأراهم الله عز وجل يوم أحد، فانهزموا، فعاتبهم اللهُ عز وجل، فقال سبحانه: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه﴾ يعني: القتال من قبل أن تلقوه، ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾
قراءة الأثر في موضعه