سورة آل عمران — الآية ١٧٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانقلبوا﴾ يعني: فرجعوا إلى المدينة ﴿بنعمة من الله وفضل﴾ يعني: الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية في الصفراء، وذلك في ذي القعدة، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ من عدوهم في وجوههم، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ يعني: رضى الله في الاستجابة لله عز وجل، وللرسول ﷺ في طلب المشركين، يقول الله سبحانه: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ على أهل طاعته.... قال مقاتل: فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحُلَيْفة حين انصرفوا عن طلب أبى سفيان وأصحابه بعد قتال أُحد
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، وذلك أن النبي ﷺ ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين، فقال المنافقون للمسلمين: قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد، وأنتم في دياركم تصحرون، وأنتم أكلة رأس، والله لا ينقلب منكم أحد. فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين، فأنزل الله عز وجل: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يعني: يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين، ﴿فلا تخافوهم وخافون﴾ في ترك أمري، ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: إذ كنتم، يقول: إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٧٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ يعني: المشركين يوم أحد، ﴿إنهم لن يضروا الله شيئا﴾ يقول: لن ينقصوا الله شيئًا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر، وإنما يضرون أنفسهم بذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٧٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه يعنيهم: ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ يعني: باعوا الإيمان بالكفر، ﴿لن يضروا الله﴾ يعني: لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه ﴿شيئا﴾ حين باعوا الإيمان بالكفر، إنما ضروا أنفسهم بذلك، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٧٨
قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾: أبا سفيان وأصحابه يوم أحد، ﴿أنما نملي لهم﴾ حين ظَفِروا ﴿خير لأنفسهم إنما نملي لهم﴾ في الكفر ﴿ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾ يعني: الهوان
قراءة الأثر في موضعه