قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: ونعمته، فعصمكم من قول المنافقين؛ ﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾. نزلت في أُناس كانوا يحدثون أنفسهم بالشرك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أشد بأسا﴾ يعني: أخْذًا، ﴿وأشد تنكيلا﴾ يعني: نكالًا، يعني: عقوبة من الكفار، ولو لم يطع النبي ﷺ أحدًا من الكفار لكفاه الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ لأخيه المسلم بخير ﴿يكن له نصيب منها﴾ يعني: حظًّا من الأجر من أجل شفاعته، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ وهو الرجل يذكر أخاه بسوءٍ عند رجل، فيصيبه عَنَتٌ منه، فيأثم المُبَلِّغ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكن له كفل منها﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، يقول: فرُدُّوا عليه أحسن مما قال. قال: فيقول: وعليك ورحمة الله وبركاته. أو يرُدَّ عليه مثل ما سلم عليه