سورة الأنعام — الآية ١٠٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ فمَن حلف بالله فقد اجتهد في اليمين، وذلك أنّ كفار مكة حلفوا للنبي ﷺ: ﴿لئن جاءتهم آية﴾ كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم ﴿ليؤمنن بها﴾: ليؤمنن بالآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ١٠٩
قال مقاتل بن سليمان: قال الله لنبيه ﷺ: ﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ إن شاء أرسلها، وليست بيدي، ﴿وما يشعركم﴾: وما يدريكم ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون؛ لِما سبق في علم الله مِن الشقاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ١١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونقلب أفئدتهم﴾ يعني: قلوبهم، ﴿وأبصارهم﴾ عن الإيمان، ﴿كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾ يقول: كما لم يؤمن بها أوائلُهم من الأمم الخالية بما سألوا من الآيات قبلها، فكذلك كفار أهل مكة لا يُصَدِّقون بها إن جاءتهم آية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ١١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عما علِمَه فيهم، فقال: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة﴾، وأخبروهم أنّ محمدًا رسول كما سألوا، لقولهم في الفرقان [٢١]: ﴿لولا أنزل علينا الملائكة﴾. يعني: المستهزئين من قريش؛ أبا جهل وأصحابه، ثم قال: ﴿وكلمهم الموتى﴾ لقولهم: ابعث لنا رجلين أو ثلاثة من آبائنا فنسألهم عما أمامهم مِمّا تحدثنا أنّه يكون بعد الموت أحقٌّ هو؟ فعاينوه كله، ... فلو فعلت هذا كله فأخبروهم بأنّ الذي يقول محمد حق ﴿ما كانوا ليؤمنوا﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا، ﴿إلا أن يشاء الله﴾ لهم الإيمان، ﴿ولكن أكثرهم﴾ أكثر أهل مكة ﴿يجهلون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ١١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا لكل نبي عدوا﴾ من قومه، يعني: أبا جهل عدوًّا للنبي ﷺ، كقولهم في الفرقان [٧]: ﴿وقالوا مال هذا الرسول... ﴾ إلى آخر الآية. قوله: ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض﴾ وذلك أنّ إبليس وكَّل شياطين بالإنس يُضِلُّونهم، ووَكَّل شياطين بالجن يُضِلُّونهم، فإذا التقى شيطانُ الإنس مع شيطان الجن قال أحدهما لصاحبه: إنِّي أضللتُ صاحبي بكذا وكذا، فأَضْلِلْ أنت صاحبك بكذا وكذا. فذلك قوله: ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾
قراءة الأثر في موضعه