قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: أعطيته التوراة ﴿تماما على الذي أحسن﴾ يقول: تَمَّت الكرامة على مَن أحسن منهم في الدنيا والآخرة، فتَمَّم الله لبني إسرائيل ما وعدهم من قوله: ﴿ونريد أن نمن على الذين استضعفوا﴾... إلى آيتين [القصص:٥-٦]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب﴾ أنزلناه ﴿مبارك﴾ فهو بركةٌ لِمَن آمن به، ﴿فاتبعوه﴾ فاقتدوا به، ﴿واتقوا﴾ الله، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿ترحمون﴾ فلا تُعَذَّبوا
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾ يعني: اليهود والنصارى. يقول الله لكفار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة﴾ فكذَّبوا به؛ فنزلت: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾
قال مقاتل بن سليمان: أوعدهم الله، فقال: ﴿سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا﴾ يعني: يعرضون عن إيمانٍ بالقرآن ﴿سوء العذاب﴾ يعني: شدة العذاب ﴿بما كانوا يصدفون﴾ يعني: بما كانوا يُعرِضون عن إيمانٍ بالقرآن