قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى عنهم﴾ يعني: فأعرض عنهم حين كذَّبوا بالعذاب، نظيرُها في هود، ﴿وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿ونصحت لكم﴾ فيما حذَّرتكم من عذابه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا في قرية من نبي﴾ فكذَّبوه ﴿إلا أخذنا أهلها بالبأساء﴾ يعني: قحط المطر، فأصابهم البؤس، وهو الشِّدَّة، ﴿والضراء﴾ يعني: البلاء؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يضرعون﴾ إلى ربهم، فيُوَحِّدونه، فيرحمهم
قال مقاتل بن سليمان:... فلم يشكروا ربَّهم، فقالوا مِن غِيرتهم وجهلهم: ﴿وقالوا قد مس آباءنا﴾ يعني: أصاب آباءَنا ﴿الضراء والسراء﴾ يعني: الشدة والرخاء، مثل ما أصابنا، فلم يك شيئًا
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فأخذناهم﴾ بالعذاب ﴿بغتة﴾: فجأة، ﴿وهم لا يشعرون﴾ أعَزُّ ما كانوا حتى نزل بهم، وقد أنذَرَتْهم رسلُهم العذابَ من قبل أن ينزل بهم، فذلك قوله: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم﴾ بالشرك ﴿وأهلها غافلون﴾ [الأنعام:١٣١]