قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لهم موسى: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكُمْ إلَهًا﴾ يعني: ربًّا، ﴿وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلى العالَمِينَ﴾ يعني: عالمي أهل مصر حين أنجاكم وأهلكهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً﴾ من ذي القعدة، واعدناه الجبل، ﴿وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ من ذي الحجة؛ ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ﴾ يعني: ربه ﴿أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، وكان موسى ومَن معه قد قطعوا البحر في عشر من المحرم يوم عاشوراء، ثم أُعطي التوراة يوم النحر، بينهما أحد عشر شهرًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ بني إسرائيل بخير، حين خرج إلى الجبل، ﴿وأَصْلِحْ﴾ يعني: وارفق بهم. نظيرها في القصص: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٢٧)﴾ يعني: الرافقين بك. ﴿ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ﴾ منهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾: يا ﴿رَبِّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ قالَ﴾ له ربُّه: إنك ﴿لَنْ تَرانِي ولَكِنِ﴾ اجعل بيني وبينك عَلَمًا هو أقوى منك، يعني: الجبل ﴿انْظُرْ إلى الجَبَلِ فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي﴾ وإن لم يستقر الجبلُ مكانَه فإنّك لن تطيق رؤيتي