قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر﴾ فيها، ﴿والله بصير بما يعملون﴾، فأَبَوْا أن يتَمَنَّوْهُ، فقال النبي ﷺ: «لو تَمَنَّوُا الموتَ ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يَغُصَّه الله عز وجل بِرِيقِه، فيموت»
قال مقاتل بن سليمان: فقالت اليهود: إنّ جبرئيل لنا عدوٌّ، أُمِر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا من عداوته إيّانا. فأنزل الله عز وجل: ﴿قل من كان عدوا لجبريل﴾، يعني: اليهود
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾، يقول: جبرائيل عليه السلام تلاه عليك؛ لِيُثَبِّت به فؤادَك، يعني: قلبك. نظيرها في الشعراء قوله سبحانه: ﴿نزل به الروح الأمين (١٩٣) على قلبك لتكون من المنذرين (١٩٤)﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان عدوا لله وملائكته ورسله﴾ يعني بالملائكة: جبريل، ﴿ورسله﴾ يعني: محمدًا وعيسى صلى الله عليهما وسلم، كفرت اليهود بهم، وبجبريل، وبميكائيل، يقول الله عز وجل: ﴿وجبريل وميكال﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات﴾ يعني: القرآن، ثم قال: ﴿بينات﴾ يعني: ما فيه من الحلال والحرام، ﴿وما يكفر بها﴾ يعني: بالآيات ﴿إلا الفاسقون﴾ يعني: اليهود
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أوكلما عاهدوا عهدا﴾ بينهم وبين النبي ﷺ ﴿نبذه فريق منهم﴾ من اليهود، ﴿بل أكثرهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله جاء
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وأبي ياسر ابن أخطب، وسعيد بن عمرو الشاعر، ومالك بن الضَّيْف، وحُيَيّ بن أخْطَب، وأبي لبابة ابن عمرو