سورة الأنفال — الآية ٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ يعني: أن يعذبهم ﴿وأَنْتَ فِيهِمْ﴾ بين أظهرهم، حتى يُخْرِجك عنهم، كما أخرجت الأنبياء عن قومهم، ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني: يُصَلُّون لله، كقوله: ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:١٨]، يعني: يُصَلُّون، وذلك أن نفرًا من بني عبد الدار قالوا: إنا نُصَلِّي عند البيت؛ فلم يكن الله ليعذبنا ونحن نصلي له
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لَهُمْ ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ إذ لم يكن نبي ولا مؤمن بعد ما خرج النبي ﷺ إلى المدينة من أهل مكة ﴿وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ يعني: أولياء الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ﴾ يعني: ما أولياء الله ﴿إلّا المُتَّقُونَ﴾ الشركَ، يعني: المؤمنين أصحاب النبي ﷺ، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ يقول: أكثر أهل مكة لا يعلمون توحيد الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ﴾ يعني: عند الكعبة الحرام؛ ﴿إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ يعني بالتصدية: الصفير والتصفية، وذلك أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار ابن قصي من المشركين عن يمين النبي ﷺ فيُصَفِّران كما يُصَفِّر المُكّاءُ، يعني به: طيرًا اسمه المُكّاءُ، ورجلان عن يسار النبي ﷺ فيُصَفِّقان بأيديهما ليُخَلِّطا على النبي ﷺ صلاتَه وقراءتَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٦
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان: نزلت في المُطْعِمِين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا: أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونُبَيهٌ ومُنَبِّه ابنا حجاج، وأبو البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأُبَيُّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزائر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾ وذلك أن رؤوس كفار قريش استأجروا رجالًا من قبائل العرب أعوانًا لهم على قتال النبي ﷺ، فأطعموا أصحابهم كل يوم عشر جزائر، ويومًا تسعة. ﴿لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله﴾ يعني: عن دين الله
قراءة الأثر في موضعه