سورة التوبة — الآية ٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة، الذين أجَّلهم أربعة أشهر، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ بالحديبية، فلهم العهد، ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾ بالوفاء إلى مدتهم، يعني: تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر، ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ بالوفاء، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفّار مكة الذين لا عهد لهم؛ لأنّهم نقضوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، يعني: باعوا إيمانًا بالقرآن بعَرَضٍ من الدنيا [يسيرٍ]، وذلك أنّ أبا سفيان كان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ والشيءَ ليصد بذلك الناسَ عن متابعة النبي ﷺ، فذلك قوله: ﴿فَصَدُّوا﴾ الناسَ ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: عن سبيل الله، يعني: عن دين الله، وهو الإسلام، ﴿إنَّهُمْ ساءَ﴾ يعني: بئس ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بئس ما عملوا بصدِّهم عن الإسلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ واعد كُفّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبي ﷺ، فكان في ذلك نكثٌ للعهد، فاستحلَّ النبيُّ ﷺ قتالَهم، فذلك قوله: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾، ﴿وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء
قراءة الأثر في موضعه