قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿إلا تنصروه﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فقد نصره الله﴾ هذه أولُ آيةٍ نزلت من براءة، وكانت تُسَمّى: الفاضحة؛ لِما ذكر اللهُ فيها من عيوب المنافقين ﴿إذ أخرجه الذين كفروا﴾ بتوحيد اللهِ مِن مكة ﴿ثاني اثنين﴾ فهو النبيُّ ﷺ، وأبو بكر ﴿إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾ وذلك أنّ النبيَّ ﷺ قال لأبى بكر: «لا تحزن؛ إن الله معنا» في الدَّفع عنّا، وذلك حين خاف القافَةَ حول الغار، فقال أبو بكر: أُتينا، يا نبيَّ الله. وحزِن أبو بكر، فقال: إنّما أنا رجل واحد، وإن قُتِلتَ أنت تهلك هذه الأُمَّة. فقال النبيُّ ﷺ: «لا تحزن». ثُمَّ قال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعْمِ أبصارَهم عنّا». ففعل اللهُ ذلك بهم