سورة التوبة — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِيكُمْ﴾ معشر المؤمنين ﴿سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ من غير المنافقين، اتَّخذهم المنافقون عيونًا لهم يُحَدِّثونهم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ منهم عبد الله بن أُبَيِّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، وجَدُّ بن قيس، ورِفاعة بن التابوت، وأوس بن قيظيِّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: الكفر في غزوة تبوك، ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ ظهرًا لبطن كيف يصنعون، ﴿حَتّى جاءَ الحَقُّ﴾ يعني: الإسلام، ﴿وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿وهُمْ كارِهُونَ﴾ للإسلام
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال: «لعلكم تصيبون مِنهُنَّ». قال ذلك لِيُرَغِّبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلًا من الحبش، فقضى الله له أن مَلَك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كُنَّ مَثَلًا في الحُسْن، فقال جَدُّ بن قيس [الأنصاري] -من بني سَلِمة بن جشم-: يا رسول الله، قد عَلِمَتِ الأنصارُ حرصي على النساء، وإعجابي بِهِنَّ، وإنِّي أخاف أن أُفتتن بِهِنَّ؛ فأْذَن لي، ولا تفتني ببنات الأصفر. وإنما اعتلَّ بذلك كراهية الغزو؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ومِنهُم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾
قراءة الأثر في موضعه