قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ﴾ يعني: ويريد أن تذهب أنفسهم على الكفر، فيُمِيتُهم كُفّارًا، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾ بتوحيد الله، ومصيرهم إلى النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يعنيهم ﴿إنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ معشر المؤمنين على دينكم. يقول الله: ﴿وما هُمْ مِنكُمْ﴾ على دينكم، ﴿ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ القتلَ؛ فيُظْهِرون الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قسم الصدقة، وأعطى بعض المنافقين، ومنع بعضًا، وتعرّض له أبو الخواص، فلم يُعْطِه شيئًا، فقال أبو الخواص: ألا ترون إلى صاحبكم، إنّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي ﷺ: «لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا». فذهب أبو الخواص، فقال النبي ﷺ: «احذروا هذا وأصحابه؛ فإنّهم منافقون». فأنزل الله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ﴾ يعني: ما أعطاهم ﴿اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ سَيُؤْتِينا اللَّهُ﴾ يعنى: سيُغْنِينا الله ﴿مِن فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إنّا إلى اللَّهِ راغِبُونَ﴾. ثم أخبر عن أبي الخواص: أنّ غير أبي الخواص أحقُّ منه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾الآية