سورة يونس — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهُمْ مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يعني: لا يُصَدِّق بمحمد ﷺ ودينِه. ثم أخبر اللهُ أنّه قد عَلِم مَن يؤمن به ومَن لا يؤمن به مِن قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: ﴿ورَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كَذَّبُوكَ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنّه مِن تلقاء نفسك. ﴿فَقُلْ﴾ للمستهزئين من قريش، عبد الله بن أبي أمية وأصحابه: ﴿لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ يقول: دينُ الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم. يعني: من كفركم، مثلها في هود [٥٤-٥٥]: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِن دُونِهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ يعني: يستمعون قولك، ﴿أفَأَنْتَ﴾ يا محمد ﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يقول: كما لا يسمع الصمُّ لا يسمع المواعظَ مَن قد سبقت له الشقاوةُ في علم الله تعالى، ﴿ولَوْ كانوا﴾ يعني: إذ كانوا ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ الإيمانَ
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ من قبورهم إلى القيامة ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصل في «سَأَلَ سائِلٌ»: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج:١١] يعني: يعرفونهم، ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ يعني: البعث، ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يوم بدر، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل يوم بدر؛ ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم، ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، والتَّكذيب
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ﴾ يعني: بالحقِّ، وهو العدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وذلك عند وقت العذاب، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: الكفار لنبيهم: ﴿مَتى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وذلك قوله: ﴿ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [العنكبوت:٢٩]
قراءة الأثر في موضعه