سورة هود — الآية ٨
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ يقول: ليس أحد يصرف العذاب عنهم، ﴿وحاقَ﴾ يعني: ودار ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ بأنّه ليس بنازِل بهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ يعني: آتينا الإنسان ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ يعني: نِعْمَةً، يقول: أعطينا الإنسان خيرًا وعافية، ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ عند الشِدَّة من الخير، ﴿كَفُورٌ﴾ لله في نعمة الرخاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ﴾ يقول: ولَئِن آتيناه خيرًا وعافية ﴿بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يقول: بعد شدة وبلاء أصابه، يعني: الكافر؛ ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ الضرّاء الذي كان نزل به، ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ يعني: لَبَطِر في حال الرخاء والعافية، ثم قال: ﴿فَخُورٌ﴾ في نِعَم الله عز وجل؛ إذ لا يأخذها بالشُّكْر
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ في يونس [١٥]: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا، ولا عيبها، ﴿أو بدِّله﴾ أنت مِن تلقاء نفسك. فهَمَّ النبيُّ ﷺ أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن يتبعوه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه