قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد ﷺ مِن أهل مكة، فقال: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾. نظيرها في حم الزخرف: ﴿أمْ أنا خَيْرٌ﴾ يعني: بل أنا خير ﴿مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ [الزخرف:٥٢]. ﴿افْتَراهُ﴾، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تخاطبني﴾ يقول: ولا تُراجِعْنِي ﴿في الذين ظلموا﴾ يعني: الذين أشركوا، وهو ابنُه كنعان بن نوح، فإنّه من الذين ظلموا، ﴿إنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ لقول نوح: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأَنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ [هود:٤٥]