قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ لأنّها قريب مِن الظالمين، يعني: من مشركي مكة؛ فإنّها تكون قريبًا، يخوفهم منها، وسيكون ذلك في آخر الزمان، يعني: ما هي ببعيد؛ لأنها قريب منهم، والبعيد ما ليس بكائن، فذلك قوله: ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) ونَراهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج:٦-٧] يعني: كائِنًا
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ﴾ يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يعني: مُوسِرِين في نعمة، ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ يعني: أحاط بهم العذاب، فلم ينجُ منهم أحدٌ