قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يعني: كأن لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ في الهلاك ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ يعني: كما هلكت ثمود، لأنّ كل واحدة منهما هلكت بالصَّيْحَة، فمِن ثَمَّ اختص ذِكْرُ ثمودٍ مِن بين الأُمَم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ يعني: أشراف قومه، ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ في المؤمن حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى﴾ [غافر:٢٩]، فأطاعوا فرعونَ في قوله، يقول الله عز وجل: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ لهم، يعني: بِهَدْيٍ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْ إحداهما الأخرى