قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستبقا الباب﴾، ويوسفُ أمامَها هارِبٌ منها، وهي وراءَه تَتْبَعُه لِتَحْبِسَه على نفسها، فأدْرَكَتْه قبل أن ينتهي إلى الباب، ﴿وقدت قميصه من دبر﴾ يقول: فمَزَّقت قميصَه مِن ورائه حتى سقط القميصُ عن يوسف
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ وهو يمليخا ابنُ عَمِّ المرأة، فتَكَلَّم بعقلٍ ولُبٍّ، قال: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فقَدَّت -يعني: فمَزَّقت- قميصه مِن قُبُلٍ -يعني: مِن قُدّامِه- فصَدَقَتْ على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين﴾ أي: إن كان يوسف هو الذي راودها فَقَدَّت -يعني: فمَزَّقت- قميصَه مِن قُبُلٍ -يعني: مِن قُدّامِه- فصدقت على يوسف، ويوسف من الكاذبين في قوله، ﴿وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين﴾ أي: وإن كان يوسف هو الهارِب منها، فأدركته، فقَدَّت قميصه مِن دبر؛ فكذبت على يوسف، ويوسف من الصادقين في قوله. وقد سَمِعا جَلَبَتَهما، وتمزيقَ القميص مِن وراء الباب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما رأى﴾ الزوجُ ﴿قميصه قد من دبر﴾ يقول: مُزِّق مِن ورائه؛ قال لها: ﴿إنه من كيدكن﴾ يقول: تمزيق القميص مِن فِعْلِكُنَّ، يعني: امرأته. ثم قال: ﴿إن كيدكن﴾ يعني: فِعْلَكُنَّ ﴿عظيم﴾؛ لأنّ المرأة لا تزال بالرجل حتى يقع في الخطيئة العظيمة