سورة إبراهيم — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت﴾ لهم ﴿رسلهم أفي الله شك﴾ يقول: أفي التوحيد لله شكٌّ، ﴿فاطر﴾ يعني: خالق ﴿السماوات والأرض يدعوكم﴾ إلى معرفته؛ ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ والـ«مِن» هاهنا صِلَةً، كقوله سبحانه: ﴿شرع لكم من الدين﴾ [الشورى:١٣]
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ١٠
قال مقاتل بن سليمان: فردُّوا على الرسل، ﴿قالوا﴾ لهم: ﴿إن أنتم﴾ يعني: ما أنتم ﴿إلا بشر مثلنا﴾ لا تَفْضُلونا في شيء، ﴿تريدون أن تصدونا﴾ يعني: تمنعونا ﴿عما كان يعبد آباؤنا﴾ يعنى: دين آبائهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت لهم رسلهم إن نحن﴾ يعني: ما نحن ﴿إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن﴾ يعني: يُنعِم ﴿على من يشاء من عباده﴾ فيخُصّه بالنبوة والرسالة، ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ يعني: بكتاب مِن الله بالرسالة ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله، ﴿وعلى الله فليتوكل﴾ يقول: وبالله فلْيَثِق ﴿المؤمنون﴾ لقولهم للرسل: ﴿لنخرجنكم من أرضنا﴾، ثم قال سبحانه: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ يعني: وما لنا ألّا نثِق بالله ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ يعني: لديننا، ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ يعني: وبالله فلْيَثِق الواثقون
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ١٣
قال مقاتل بن سليمان: وكان أذاهم للرُّسُل أن قالوا: ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾ يعني: دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه، ﴿فأوحى إليهم ربهم﴾ يعني: إلى الرسل: ﴿لنهلكن الظالمين﴾ يعني: المشركين في الدنيا، ولَنَنصُرَنَّكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]. فذلك قوله سبحانه: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهم
قراءة الأثر في موضعه