محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة إبراهيم في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة إبراهيم

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾.


يقول تعالى ذكره : واستفتحت الرسل على قومها : أي استنصرت الله عليها. وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنيدٍ يقول : هلك كل متكبر جائر حائد عن الإقرار بتوحيد الله وإخلاص العبادة له. والعنيد والعاند والعنود بمعنى واحد، ومن الجبار تقول : هو جبار بيّن الجَبَرِية والجَبَروتية والجَبْرُوّة والجَبَرُوت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَاسْتَفْتَحُوا قال : الرسل كلها، يقول : استنصروا على أعدائهم ومعانديهم : أي على من عاند عن اتباع الحقّ وتجنبه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، «ح » وحدثني الحارث، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وَاسْتَفْتَحُوا قال : الرسل كلها استنصروا. وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : معاند للحقّ مجانبه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال ابن جريج : استفتحوا على قومهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : كانت الرسل والمؤمنون يستضعفهم قومهم، ويَقْهَرونهم، ويكذّبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في ملّتِهم، فأبى الله عزّ وجلّ لرسله وللمؤمنين أن يعودوا في ملّة الكفر، وأمرهم أن يتوكّلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يسكنهم الأرض من بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعدهم، واستفتحوا كما أمرهم أن يستفتحوا. وَخابَ كُلّ جَبارٍ عَنِيدٍ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله : وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : هو الناكب عن الحقّ أي الحائد عن اتباع طريق الحقّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا مطرف، عن بشر، عن هشيم، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم : وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : الناكب عن الحقّ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيدُ، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَاسْتَفْتَحُوا يقول : استنصرت الرسل على قومها، قوله : وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ والجبار العنيد : الذي أبى أن يقول : لا إله إلا الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَاسْتَفْتَحُوا قال : استنصرت الرسل على قومها. وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ يقول : بعيد عن الحقّ مُعرض عنه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله، وزاد فيه : معرض عنه، أبى أن يقول : لا إله إلا الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : العنيد عن الحقّ الذي يعند عن الطريق، قال : والعرب تقول : شرّ الإبل العنيد الذي يخرج عن الطريق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلّ جَبّارٍ عَنِيدٍ قال : الجبار : هو المتجبر.
وكان ابن زيد يقول في معنى قوله : وَاسْتَفْتَحُوا خلاف قول هؤلاء، ويقول : إنما استفتحت الأمم، فأجيبت.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَاسْتَفْتَحُوا قال : استفتاحهم بالبلاء، قالوا : اللهمّ إن كان هذا الذي أتى به محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء كما أمطرتها على قوم لوط، أو ائتنا بعذاب أليم قال : كان استفتاحهم بالبلاء كما استفتح قوم هود. ائْتِنا بِمَا تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ قال : فالاستفتاح : العذاب. قال : قيل لهم : إن لهذا أجلاً، حين سألوا الله أن ينزل عليهم، فقال : بل نؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، فقالوا : لا نريد أن نؤخر إلى يوم القيامة رَبّنا عَجّلْ لنَا قِطّنَا عذابنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ. وقرأ : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعَذَابِ وَلَوْلا أجَلٌ مُسَمّى لَجاءَهُمُ العَذَابُ حتى بلغ : وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
هكذا فِعْلي لمن خاف مَقامَه بين يديّ، وخاف وعيدي فاتَّقاني بطاعته، وتجنَّب سُخطي، أنصُرْه على ما أراد به سُوءًا وبَغَاه مكروهًا من أعدائي، أهلك عدوّه وأخْزيه، وأورثه أرضَه وديارَه.
* * *
وقال: (لمن خاف مَقَامي)، ومعناه ما قلت من أنه لمن خاف مَقَامه بين يديَّ بحيث أقيمه هُنالك للحساب، (١) كما قال: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنّكُمْ تُكَذِّبُونَ) [سورة الواقعة: ٨٢]، معناه: وتجعلون رِزقي إياكم أنّكُم تكذبون. وذلك أن العرب تُضيف أفعالها إلى أنفسها، وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: "قد سُرِرتُ برؤيتك، وبرؤيتي إياك"، فكذلك ذلك.
* * *

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واستفتحت الرُّسل على قومها: أي استنصرت الله عليها (٢) = (وخاب كل جبار عنيد)، يقول: هلك كل متكبر جائر حائدٍ عن الإقرار بتوحيد الله وإخلاص العبادة له.
* * *
و"العنيد" و"العاند" و"العَنُود"، بمعنى واحد. (٣)
* * *
(١) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٧.
(٢) انظر تفسير " الاستفتاح " فيما سلف ٢: ٢٥٤ / ١٠: ٤٠٥، ٤٠٦، ومجاز القرآن ١: ٣٣٧.
(٣) انظر تفسير " عنيد " فيما سلف ١٥: ٣٦٦، ٣٦٧، ومجاز القرآن ١: ٣٣٧.
ومن "الجبار"، تقول: هو جَبَّار بَيِّنُ الجَبَريَّة، والجَبْرِيَّة، والجَبْرُوَّة، والجَبَرُوت. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٦١٢ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى = وحدثني الحارث قال، حدثنا الحسن قال: حدثنا ورقاء = جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (واستفتحوا)، قال: الرسل كلها. يقول: استنصروا = (عنيد)، قال معاند للحق مجانبه. (٢)
٢٠٦١٣ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٢٠٦١٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، = ح وحدثني الحارث قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (واستفتحوا)، قال: الرسل كُلها استنصروا = (وخاب كل جبَّار عَنيد)، قال: معاند للحق مجانبه.
(١) انظر تفسير " جبار " فيما سلف ١٠، ١٧٢/١١: ٤٧٠ / ١٥: ٣٦٦.
هذا، وفي المطبوعة: " هو جبار بين الجبرية، والجبروتية، والجبروة، والجبروت " زاد في اللغة ما لا نص عليه، وهو " الجبروتية "، ونقص واحدة من الخمس " الجبروة ". وكان في المخطوطة مكان " الجبرية " الثانية: " الجبر ننبه "، غير منقوطة، وأساء كتابتها.
(٢) الأثر: ٢٠٦١٢ - هذا الذي أثبته هو الذي جاء في المخطوطة، وطابق ما خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٧٣، عن مجاهد، ونسبه لابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وكان في المطبوعة هنا.
" يقول: استنصروا على أَعدائهم ومعانديهم، أَي على من عاند عن اتباع الحق وتجنَّبه ".
٢٠٦١٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله = وقال ابن جريج: استفتحوا على قومهم.
٢٠٦١٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى... (١)
٢٠٦١٧ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد)، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعفهم قومُهم، ويقهَرُونهم ويكذبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلّتهم، فأبَى الله عز وجل لرسله وللمؤمنين أن يعودُوا في مِلّة الكفر، وأمرَهُم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يُسْكنهم الأرض من بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعدهم، واستفتحوا كما أمرهم أن يستفتحوا، (وخابَ كل جبار عنيد).
٢٠٦١٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن إبراهيم، في قوله: (وخاب كل جبار عنيد)، قال: هو النَّاكب عن الحق. (٢)
٢٠٦١٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا مطرف، عن بشر، عن هشيم، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم: (وخاب كل جبار عنيد)، قال: الناكب عن الحق. (٣)
(١) الأثر: ٢٠٦١٦ - هذا إسناد مقحم فيما أرجح، وإنما هو صدر الإسناد رقم: ٢٠٦١٢ اجتلبته يد الناسخ سهوًا إلى هذا المكان. والله أعلم.
(٢) الأثر: ٢٠٦١٨ - في هذا الخبر أيضًا زيادة لا أدري كيف جاءت، فاقتصرت على ما في المخطوطة، وهو مطابق لما خرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٧٣، عن إبراهيم النخعي، ونسبه لابن جرير وحده، والزيادة التي كانت المطبوعة هي:
" أي الحائد عن اتباع طريق الحق"
وانظر الخبر التالي، بلا زيادة أيضًا.
(٣) الأثر: ٢٠٦١٩ - " مطرف بن بشر "، لا أدري ما هو، ولم أجد له ذكرًا في شيء مما بين يدي. وجاء ناشر المطبوعة فجعله " مطرف، عن بشر " بلا دليل.
٢٠٦٢٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (واستفتحوا)، يقول: استنصرت الرسل على قومها = قوله: (وخاب كل جبار عنيد)، و"الجبار العنيد": الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله.
٢٠٦٢١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (واستفتحوا)، قال: استنصرت الرسل على قومها = (وخاب كل جبار عنيد)، يقول: عَنِيد عن الحق، مُعْرِض عنه. (١)
٢٠٦٢٢ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله - وزاد فيه: مُعْرِض، (٢) أبى أن يقول: لا إله إلا الله.
٢٠٦٢٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (وخاب كل جبار عنيد)، قال: "العنيد عن الحق"، الذي يعنِدُ عن الطريق، قال: والعرب تقول:" شرُّ الأهْل العَنِيد" (٣) الذي يخرج عن الطريق.
٢٠٦٢٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد)، قال: "الجبّار": المتجبّر. (٤)
* * *
وكان ابن زيد يقول في معنى قوله: (واستفتحوا)، خلاف قول هؤلاء، ويقول: إنما استفتحت الأمم، فأجيبت.
٢٠٦٢٥ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (واستفتحوا)، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: اللهم إن كان هذا الذي
(١) في المطبوعة، والدر المنثور ٤: ٧٣: " بعيد عن الحق "، وأرى الصواب ما في المخطوطة، انظر ما سلف في تفسير " عنيد " ص:.. ٥٤٢، ٥٤٣
(٢) في المطبوعة: " معرض عنه "، كأنه زادها من عنده.
(٣) في المطبوعة: " شر الإبل "، ولا أدري أهو صواب، أم غيرها الناشر، ولكني أثبت ما في المخطوطة، فهو عندي أوثق.
(٤) في المطبوعة: " هو المتجبر "، زاد في الكلام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿واستفتحوا﴾ أي : استنصرت الرسل ربها على قومها. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : استفتحت الأمم على أنفسها، كما قالوا :﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].
ويحتمل أن يكون هذا مرادًا وهذا مرادًا، كما أنهم استفتحوا على أنفسهم يوم بدر، واستفتح رسول الله واستنصر، وقال الله تعالى للمشركين :﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الآية [الأنفال: ١٩]، والله أعلم.
﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي : متجبر في نفسه معاند للحق، كما قال تعالى :﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ [ق: ٢٤ - ٢٦].
وفي الحديث :" إنه يؤتى بجهنم يوم القيامة، فتنادي الخلائق فتقول : إني وُكلت بكل جبار عنيد " الحديث(١).
خاب وخسر حين اجتهد الأنبياء في الابتهال إلى ربها العزيز المقتدر.
١ - رواه أحمد في المسند (٣/٤٠) من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٥٧٤) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، وقال الترمذي :"حديث حسن غريب صحيح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي : الكفار أي : هم الذين طلبوا واستعجلوا فتح الله وفرقانه بين أوليائه وأعدائه فجاءهم ما استفتحوا به وإلا فالله حليم لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي : خسر في الدنيا والآخرة من تجبر على الله وعلى الحق وعلى عباد الله واستكبر في الأرض وعاند الرسل وشاقهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣ - ١٧} ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ * وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾.
لما ذكر دعوة الرسل لقومهم ودوامهم على ذلك وعدم مللهم، ذكر منتهى ما وصلت بهم الحال مع قومهم فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ﴾ متوعدين لهم ﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ وهذا أبلغ ما يكون من الرد، وليس بعد هذا فيهم مطمع، لأنه ما كفاهم أن أعرضوا عن الهدى بل توعدوهم بالإخراج من ديارهم ونسبوها إلى أنفسهم وزعموا أن الرسل لا حق لهم فيها، وهذا من أعظم الظلم، فإن الله أخرج عباده إلى الأرض، وأمرهم بعبادته، وسخر لهم الأرض وما عليها يستعينون بها على عبادته.
فمن استعان بذلك على عبادة الله حل له ذلك وخرج من التبعة، ومن استعان بذلك على الكفر وأنواع المعاصي، لم يكن ذلك خالصا له، ولم يحل له، فعلم أن أعداء الرسل في الحقيقة ليس لهم شيء من الأرض التي توعدوا الرسل بإخراجهم منها. وإن رجعنا إلى مجرد العادة فإن الرسل من جملة أهل بلادهم، وأفراد منهم، فلأي شيء يمنعونهم حقا لهم صريحا واضحا؟! هل هذا إلا من عدم الدين والمروءة بالكلية؟
ولهذا لما انتهى مكرهم بالرسل إلى هذه الحال ما بقي حينئذ إلا أن يمضي الله أمره، وينصر أولياءه، ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ بأنواع العقوبات.
﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ﴾ أي: العاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومن تبعهم جزاء ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ عليه في الدنيا وراقب الله مراقبة من يعلم أنه يراه، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ أي: ما توعدت به من عصاني فأوجب له ذلك الانكفاف عما يكرهه الله والمبادرة إلى ما يحبه الله.
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي: الكفار أي: هم الذين طلبوا واستعجلوا فتح الله وفرقانه بين أوليائه وأعدائه فجاءهم ما استفتحوا به وإلا فالله حليم -[٤٢٤]- لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي: خسر في الدنيا والآخرة من تجبر على الله وعلى الحق وعلى عباد الله واستكبر في الأرض وعاند الرسل وشاقهم.
﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ أي: جهنم لهذا الجبار العنيد بالمرصاد، فلا بد له من ورودها فيذاق حينئذ العذاب الشديد، ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ في لونه وطعمه ورائحته الخبيثة، وهو في غاية الحرارة.
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ من العطش الشديد ﴿وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ فإنه إذا قرب إلى وجهه شواه وإذا وصل إلى بطنه قطع ما أتى عليه من الأمعاء، ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ أي: يأتيه العذاب الشديد من كل نوع من أنواع العذاب، وكل نوع منه من شدته يبلغ إلى الموت ولكن الله قضى أن لا يموتوا كما قال تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها﴾
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ أي: الجبار العنيد ﴿عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: قوي شديد لا يعلم وصفه وشدته إلا الله تعالى.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَاسْتَفْتَحُوا
اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
وَخَابَ
هَلَكَ، وَخَسِرَ.

إعراب الآية ١٥ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٨]

وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)
فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ كسرت إنّ لأن ما بعد الفاء في المجازاة مستأنف واللام للتوكيد.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٩]

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ على البدل ولم يخفض ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة، ويجوز خفضه يجعل اسما للحيّ. وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ في موضع خفض معطوف. لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ رفع بالفعل. جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ.
وإن شئت حذفت الضمّة من السين لثقلها. فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ فإذا أفردت قلت: فم والأصل فجمع على أصله مثل حوض وأحواض.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١١]

قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)
وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ في موضع رفع بكان.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١٢]

وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا واللازم أذي يأذى أذى.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١٤]

وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (١٤)
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ومن أمال أراد أن يدلّ على أنه من خفت.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١٥]

وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥)
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ويجوز رفع عنيد نعتا لكلّ.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١٧]

يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧)
يَتَجَرَّعُهُ أي تكرهه الملائكة على ذلك ليعذّب به. وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ أي ينزل من حلقه. وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ أي يأتيه ما يمات منه من كلّ مكان من جسده. وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ قيل: من وراء ما يعذّب به عذاب آخر غليظ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَبَّارٍ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

وَخَابَ

بالإمالة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥ من سورة إبراهيم

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿عنيدٍ﴾، قال: هو النّاكِبُ عن الحقِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، قال: مُعانِد للحقِّ، مُجانِب له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٤-٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وخابَ كلُّ جبّار عنيد﴾، يقولُ: عنيد عَن الحقِّ، مُعْرِضٍ عنه، أبى أن يقولَ: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤١، وابن جرير ١٣‏/‏٦١٦ من طريق سعيد ومعمر مفرقًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عنيد﴾، يعني: مُعْرِض عن الإيمان، مُجانِبًا له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠١.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: العنيد عن الحق، الذي يعند عن الطَّرِيق. قال: والعرب تقول: شرُّ الإبل العنيد، الذي يخرج عن الطريق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٦.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعِفهم قومُهم، ويقهرونهم، ويُكَذِّبونهم، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلَّتِهم، فأبى اللهُ لرُسله والمؤمنين أن يعودوا في مِلَّة الكفر، وأمرهم أن يتوكلوا على الله، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة، ووعدهم أن يُسكنَهم الأرض مِن بعدهم، فأنجز الله لهم ما وعَدَهم، واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتِحوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٧
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٠.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: للرُّسُل كلِّها. يقولُ: استنصروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٤-٦١٥ بلفظ: ﴿واستفتحوا﴾ قال: الرسل كلها استنصروا، ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ قال: معاند للحق مُجانِبه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واستفتَحُوا﴾، قال: اسْتَنصَرَتِ الرسلُ على قومها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٣‏/‏٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن مقاتل، في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: الأُمَم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: ﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [هود:٣٢]. فذلك قوله سبحانه: ﴿واستفتحوا﴾، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠١.
١٢
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: استفتحوا على قومهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٥.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا﴾ الذي أتى به محمدٌ ﴿هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط، ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: ﴿ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [الأعراف:٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ ﴿ربنا عجل لنا قطنا﴾ عذابنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]. وقرأ: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾ حتى بلغ: ﴿ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت:٥٣-٥٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٧.
١٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كلٌّ جبّار عنيدٍ﴾. قال: الجبارُ: العيّارُ١. والعنيدُ: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: مُصِرٌّ على الحِنثِ لا تخفى شواكلُهُ يا ويحَ كلِّ مُصرِّ القلبِ جبّار٢
التخريج
  1. ١العيّار: يقال: فلان يعاير فلانًا ويكايله، أي: يساميه ويفاخره. والتعاير: التسابّ. اللسان (عير).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى الطستيّ. وينظر: مسائل نافع (٢٥١).
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جبار﴾، قال: هو المُعْرِض عن الحقِّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٠.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيِّه ﷺ: ﴿وخاب كل جبار﴾، يعني: وخسِر عند نزول العذاب كل مُتَكَبِّر عن توحيد الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠١. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٠ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد﴾، قال: الجبُّار: هو المُتَجَبِّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦١٦.
١٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ العنيد: الذي يعنِدُ عن حقِّ الله تعالى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستيّ. وتقدم في الأثر السابق من مسائل نافع لابن عباس.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُج عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، له عينان تُبصِران، وأُذُنان تسمعان، ولسانٌ ينطِقُ، فيقولُ: إنِّي وُكِّلتُ بثلاثة: بكلِّ جبارٍ عنيدٍ، وبكلِّ مَن دعا مع الله إلهًا آخرَ، وبالمُصَوِّرين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٤‏/‏١٥٢ (٨٤٣٠)، والترمذي ٤‏/‏٥٣٤ (٢٥٧٤). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٣٩ (٥١٢).
٢
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُجُ عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، فيتكلَّم بلسان طلق ذلق١، له عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ يَتَكَلَّمُ به، فيقولُ: إنِّي أُمِرْتُ بكلِّ جبّارٍ عنيدٍ، ومَن دعا معَ الله إلهًا آخر، ومن قتَل نفسًا بغير نفسٍ. فتنضمُّ عليهم، فتقذفُهم في النار قبل الناس بخمسمائة سنةٍ»٢
التخريج
  1. ١أي: فصيح بليغ. النهاية (ذلق).
  2. ٢أخرجه أحمد ١٧‏/‏٤٥٠-٤٥١ (١١٣٥٤)، والبزار -كما في كشف الأستار ٤‏/‏١٨٥ (٣٥٠٠)- واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩٢ (١٨٦١٣): «رواه البزار، واللفظ له، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٤٧ (٢٦٩٩).

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ نزلت في أبي جهل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠١.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة إبراهيم

٣ وقفات في هذه الآية

  • [ واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد] المستنصر بالله هو المنصور والفتح والتوفيق بدربه والخيبة والخسران والهوان لمن حارب الله وأولياءه

    — مها العنزي

  • ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ خسر في الدنيا والآخرة من تجبّر على الله وعلى الحق وعلى عباد الله واستكبر في الأرض #السعدي

    — روائع القرآن

  • وردت كلمة : ( خاب ) في أربعة مواضع من القرآن : - 1- ﴿ وقد خَابَ من افترى ﴾ . 2- ﴿ وقد خَابَ من حمل ظلماً ﴾ . 3- ﴿ وقد خَابَ من دساها ﴾ : أفسد نفسه . 4- ﴿ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ . - فلا تلقَ الله بواحدةٍ منها !!

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال