محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ١٥ ] ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ١٥﴾.
﴿واستفتحوا﴾ أي : سألوا من الله الفتح على أعدائهم، أو القضاء بينهم وبين أعدائهم. / من ( الفتاحة ) وهي الحكومة كقوله(١) :﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ ؛ فالضمير للرسل، وقيل : للكفرة، وقيل : للفريقين : فإنهم سألوا أن ينصر المحق ويهلك المبطل. وقوله :﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ أي : فنصروا عند استفتاحهم وأفلحوا ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ وهم قومهم. أو استفتح الكفار على الرسل وخابوا ولم يفلحوا. وإنما قيل :﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ ذما لهم وتسجيلا عليهم بالتجبر والعناد. أو استفتحوا جميعا فنصر الرسل وأنجز لهم الوعد، وخاب أعداؤهم. و ( الجبار ) المتكبر على طاعة الله تعالى وعبادته. و ( العنيد ) المعاند للحق، كخليط بمعنى مخالط.
[ ١٥ ] ﴿واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ١٥﴾.
﴿واستفتحوا﴾ أي : سألوا من الله الفتح على أعدائهم، أو القضاء بينهم وبين أعدائهم. / من ( الفتاحة ) وهي الحكومة كقوله(١) :﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ ؛ فالضمير للرسل، وقيل : للكفرة، وقيل : للفريقين : فإنهم سألوا أن ينصر المحق ويهلك المبطل. وقوله :﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ أي : فنصروا عند استفتاحهم وأفلحوا ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ وهم قومهم. أو استفتح الكفار على الرسل وخابوا ولم يفلحوا. وإنما قيل :﴿وخاب كل جبار عنيد﴾ ذما لهم وتسجيلا عليهم بالتجبر والعناد. أو استفتحوا جميعا فنصر الرسل وأنجز لهم الوعد، وخاب أعداؤهم. و ( الجبار ) المتكبر على طاعة الله تعالى وعبادته. و ( العنيد ) المعاند للحق، كخليط بمعنى مخالط.
١ [٧ / الأعراف / ٨٩]..