فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿واستفتحوا﴾ واستنصروا الله على أعدائهم ﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الفتح﴾ [الأنفال: ١٩] أو استحكموا الله وسألوه القضاء بينهم من الفتاحة وهي الحكومة، كقوله تعالى :﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق﴾ [الأعراف: ٨٩] وهو معطوف على ﴿أوحي إليهم﴾ وقرئ :«واستفتحوا » بلفظ الأمر. وعطفه على ﴿لتهلكنّ﴾ أي : أوحى إليهم ربهم وقال لهم لنهلكنّ وقال لهم استفتحوا ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ معناه فنصروا وظفروا وأفلحوا، وخاب كل جبار عنيد، وهم قومهم. وقيل : واستفتح الكفار على الرسل، ظنا منهم بأنهم على الحق والرسل على الباطل، وخاب كل جبار عنيد منهم ولم يفلح باستفتاحه.