لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
الاستفتاح طلب الفتح، الفتح القضاء، واستعجلوا حلول القضاء مثل قولهم :﴿إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً منَ السَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] وغيره فلما نزل بهم البلاء، وتحقق لهم الأمر لم ينفعهم تضرعهم وبكاؤهم، ولم تُقْبَلْ منهم صدقتُهم وفداؤهم، وندموا حين لا ندامة، وجزعوا بعدما عَدِموا السلامة.
ويقال :﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ : بغير الرسل، ولما وجد الرسل إصرارَ قومهم سألوا النصرة عليهم من الله كقول نوح - عليه السلام :﴿ربِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦]، وقول موسى عليه السلام :﴿رَبَّنَا اطمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [يوسف: ٨٨] فأجابهم الله بإهلاكهم.
ويقال إذا اشتد البلاءُ وصَدَقَ الدعاءُ قَرُبَ النَّجاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى