لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿واستفتحوا﴾ يعني واستنصروا. قال ابن عباس : يعني الأمم وذلك أنهم قالوا : اللهم إن كان هؤلاء الرسل صادقين فعذبنا وقال مجاهد وقتادة : واستفتح الرسل على أممهم وذلك أنهم لما أيسوا من إيمان قومهم استنصروا الله ودعوا على قومهم بالعذاب ﴿وخاب﴾ يعني وخسر وقيل : هلك ﴿كل جبار عنيد﴾ والجبار في صفة الإنسان يقال لمن تجبر بنفسه بادعاء منزلة عالية لا يستحقها وهو صفة ذم في حق الإنسان، وقيل : الجبار الذي لا يرى فوقه أحداً وقيل : الجبار المتعظم في نفسه المتكبر على أقرانه والعنيد المعاند للحق ومجانبه قال مجاهد. وقال ابن عباس : هو المعرض عن الحق. وقال مقاتل : هو المتكبر. وقال قتادة : هو الذي يأبى أن يقول لا إله إلا الله. وقيل : العنيد هون المعجب بما عنده. وقيل العنيد الذي يعاند ويخالف.