قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، وذلك أن الحُمُس -وهم: قريش، وكِنانة، وخُزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة- قالوا: ليست الصفا والمروة من شعائر الله. وكان على الصفا صنم يُقال له: نائِلة، وعلى المروة صنم يقال له: يَساف، في الجاهلية، قالوا: إنه حُرِّج علينا في الطواف بينهما. فكانوا لا يطوفون بينهما؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾، يقول: لا حَرَج عليه أن يطوف بينهما؛ لقولهم: إنّ علينا حَرَجًا في الطواف بينهما
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن تطوع خيرًا﴾ بعد الفريضة، فزاد في الطواف؛ ﴿فإن الله شاكر عليم﴾ لأعمالكم، عليم بها. وقد طاف إبراهيم الخليل عليه السلام بين الصفا والمروة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون﴾ وذلك أنّ معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وحارثة بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد ﷺ، وعن الرَّجم وغيره، فكتموهم، يعني: اليهود، منهم كعب بن الأشرف، وابن صُورِيا