قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ من العذاب لِمَن آمن بالقرآن، فذلك قوله: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صنعه؛ ليعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بالنبات
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ يعني بالثمرات: لأنها جماعة ثمر. يعني بالسكر: ما حرم من الشراب مما يسكرون من ثمره، يعني: النخيل والأعناب، ﴿ورِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: طيبًا -نسختها الآية التي في المائدة، كقوله عز وجل: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة:٢٤٥]، يعني: طيبة بها أنفسهم- بما لا يسكر منها من الشراب وثمرتها؛ فهذا الرزق الحسن
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، يعني: فيما ذُكِر من اللبن والثمار لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله عز وجل