سورة الإسراء — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: قل -يا محمد- لكفار مكة: ﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين﴾، نزلت هذه الآية بعد قوله: ﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ [الإسراء:٤٢]، يعني: مشركي العرب حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن، ﴿وءاتخذ﴾ لنفسه ﴿من الملائكة إناثا﴾ يعني: البنات، ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ حين تقولون: إنّ الملائكة بنات الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن﴾ في أمور شتى؛ ﴿ليذكروا﴾ فيعتبروا، ﴿وما يزيدهم﴾ القرآن ﴿إلا نفورا﴾ يعني: إلا تباعدًا عن الإيمان بالقرآن. كقوله تعالى: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك:٢١]، يعني: تباعدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء﴾ يعني: وما من شيء ﴿إلا يسبح بحمده﴾ يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر:٧٥]، كقوله سبحانه: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ [الرعد:١٣]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر:٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة
قراءة الأثر في موضعه