قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾ يقول: مَن بدلّ وصيّة الميّت -يعني: الوصي والولي- بعد ما سمعه من الميت، فلم يُمْضِ وصيته ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ يعني: الوصي والولي، وبرئِ منه الميت، ﴿إن الله سميع﴾لوصية الميت، ﴿عليم﴾بها
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فمن خاف﴾ يعني: الوصيُّ ﴿من موص﴾ يعني: الميت ﴿جنفًا﴾ ميلًا عن الحق خطأً، ﴿أو إثمًا﴾تَعَمُّدًا للجَنَف، أي: إن جار المَيِّتُ في وصيته عمدًا أو خطأ، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيّته
قال مقاتل بن سليمان: أي: إن جار الميِّتُ في وصيّته عمدًا أو خطأً، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيته؛ ﴿فأصلح بينهم﴾ بين الورثة بالحقّ والعدل، ﴿فلا إثم عليه﴾ حين خالف جَوْر الميّت، ﴿إن الله غفور﴾ للمصلح، ﴿رحيم﴾ به؛ [إذ] رخص في مخالفة جَوْر الميت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾، وذلك أنّ [لبيدًا] الأنصاري من بني عبد الأشهل كَبُرَ، فعجز عن الصوم، فقال للنبي ﷺ: ما على مَن عجز عن الصوم؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تتقون﴾، يعني: لكي تتقوا الطعام والشراب والجماع، فمَن صَلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلّي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يحْرُم على الصائم
قال مقاتل بن سليمان:... مَن صلى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يَحرُم على الصائم... وكان ذلك على الذين من قبلنا ﴿أيامًا معدودات﴾، وهي دون الأربعين، فإذا كانت فوق الأربعين فلا يُقال لها: معدودات