قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل يَعِظُه ليعتبر: ﴿أولا يذكر الإنسان﴾ يقول: أوَلا يتذكر الإنسان في خلق نفسه ﴿أنا خلقناه﴾ أول مرة، يعني: أول خلق خلقناه ﴿من قبل ولم يك شيئا﴾
قال مقاتل بن سليمان: فأقسم الربُّ عز وجل لَيبعثهم في الآخرة، فقال: ﴿فوربك﴾ يا محمد، ﴿لنحشرنهم﴾ يعني: لنجمعنهم، ﴿والشياطين﴾ معهم الذين أضلُّوهم، في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، يعني: وما منكم أحدٌ إلا داخلها، يعني: جهنم، البر والفاجر، ... يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم عليه السلام، فذلك قوله عز وجل: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾
عن مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾، قال: قضاءً واجبًا قد قضاه في اللوح المحفوظ أنّه كائن لا بُدَّ، غير الأنبياء عليهم السلام، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ الشِّرْك منها، يعني: أهل التوحيد، فنخرجهم منها، ﴿ونذر الظالمين﴾ يعني: المشركين ﴿فيها﴾ يعني: في جهنم ﴿جثيا﴾ على الرُّكَب