قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿أفلم يهد لهم﴾ يقول: أوَلَم نُبَيِّن لهم ﴿كم أهلكنا﴾ بالعذاب ﴿قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم﴾ يقول: يمرون في قراهم فيرون هلاكَهم، يعني: عادًا، وثمودًا، وقوم لوط، وقوم شعيب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى تلك المدة؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿لكان لزاما﴾ لَلَزِمهم العذاب في الدنيا كلزوم الغريمِ الغريمَ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن آناء الليل﴾ يعني: المغرب والعشاء ﴿فسبح وأطراف النهار﴾... قال مقاتل: كانت الصلاة ركعتين بالغَداةِ، وركعتين بالعَشِي، فلمّا عُرِج بالنبي ﷺ فُرِضَت عليه خمس صلوات؛ ركعتين ركعتين غير المغرب، فلما هاجر إلى المدينة أُمِر بتمام الصلوات، ولها ثلاثة أحوال