قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنشأنا﴾ يعني: خلقنا ﴿من بعدهم قرونا آخرين﴾ يعني: قومًا آخرين، فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا، ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ عنه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما جاء أمة رسولها كذبوه﴾ فلم يُصَدِّقوه، ﴿فأتبعنا بعضهم بعضا﴾ في العقوبات، ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ لِمَن بعدَهم مِن الناس، يَتَحَدَّثون بأمرِهم وشأنهم، ﴿فبعدا﴾ في الهلاك ﴿لقوم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فرعون وملئه﴾ يعني: الأشراف، واسم فرعون: قيطوس، ﴿فاستكبروا﴾ يعني: فتَكَبَّروا عن الإيمان بالله عز وجل، ﴿وكانوا قوما عالين﴾ يعني: مُتَكَبِّرين عن توحيد الله
قال مقاتل بن سليمان: وقوله عز وجل: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه﴾ يعني: عيسى وأمه مريم عليهما السلام ﴿آية﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل؛ لأنّ مريم حَمَلَتْ مِن غير بشر، وخُلِق ابنُها مِن غير أبٍ