قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ يعني: يعطون ما أعطوا مِن الصدقات والخيرات، ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يعني: خائفة لله مِن عذابه، يعلمون ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ في الآخرة، فيعملون على عِلْم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجِلًا مِن خشية الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نكلف نفسًا مِن العمل إلا ما أطاقت، ﴿ولدينا﴾ يعني: وعندنا ﴿كتاب﴾ يعني: أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ ﴿ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها