سورة المؤمنون — الآية ١١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾، وذلك أنّ رؤوس كفار قريش المستهزئين: أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم؛ اتَّخذوا فقراءَ أصحاب النبي ﷺ سخريًّا يستهزءون بهم، ويضحكون مِن خبّاب، وعمّار، وبلال، وسالم مولى أبي حذيفة، ونحوهم مِن فقراء العرب، فازْدَرَوْهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ١١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان:٢٠]، ابتلينا بعضًا ببعض، وذلك حين أسلم أبو ذرٍّ الغِفاري، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب، وبلال، وخَبّاب بن الأرَتِّ، ونحوهم من الفقراء، فقال أبو جهل، وأُمَيَّة، والوليد، وعُقْبة، وسُهَيل، والمستهزِءُون مِن قريش: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا ﷺ مِن موالينا وأعواننا رذالة كل قبيلة. فازْدَرَوْهم، فقال الله -تبارك وتعالى- لهؤلاء الفقراء مِن العرب والموالي: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ على الأذى والاستهزاء ﴿وكان ربك بصيرا﴾ أن تصبروا. فصبروا، ولم يجزعوا؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾ على الأذى والاستهزاء مِن كفار قريش ﴿أنَّهُمْ هُمُ الفائِزُونَ﴾ يعني: الناجين من العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة المؤمنون — الآية ١١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ عز وجل للكفار: ﴿كم لبثتم في الأرض﴾ في الدنيا، يعني: في القبور ﴿عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ اسْتَقَلُّوا ذلك، يرون أنّهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم
قراءة الأثر في موضعه