قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أوْلِيَآءَ﴾ يعني: الآلهة، وهي الأصنام اللات والعزّى ومناة وهُبَل؛ ﴿كَمَثَلِ العنكبوت﴾، وذلك أنّ الله عز وجل ضرب مثل الصنم في الضعف، يعني: كشبه العنكبوت إذ ﴿اتخذت بَيْتًا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ أوْهَنَ﴾ يعني: أضعف ﴿البيوت﴾ كلها ﴿لَبَيْتُ العنكبوت﴾ فكذلك ضعف الصنم هو أضعف مِن بيت العنكبوت؛ ﴿لَوْ﴾ يعني: إن ﴿كانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ ولكن لا يعلمون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ يعني: الأصنام، ﴿وهُوَ العزيز الحكيم﴾ يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ يقول: وتلك الأشباه نُبَيِّنها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم، ﴿وما يَعْقِلُهَآ إلاَّ العالمون﴾ يقول: الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشاء﴾ يعني: عن المعاصي، ﴿والمنكر﴾ يعني: المنكر ما لا يُعرف. يقول: إنّ الإنسان ما دام يصلي لله عز وجل فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر، لا يعمل بها ما دام يصلي حتى ينصرف