قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾، يقول: على أرجلكم، أو على دوابِّكم، فصلُّوا ركعتين حيث كان وجهُه إذا كان الخوفُ شديدًا، فإن لم يستطع السجودَ فلْيُومِئْ برأسه إيماءً، وليجعل السجودَ أخفضَ مِن الركوع، ولا يجعل جبهتَه على شيء
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في حكيم بن الأشرف، قدِم الطائف، ومات بالمدينة وله أبَوان وأولاد، فأعطى النبيُّ ﷺ الميراثَ الوالِدَين، وأعطى الأولادَ بالمعروف، ولم يُعْطِ امرأتَه شيئًا، غير أنّ النبي ﷺ أمَر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حَوْلًا، فإن كانت المرأةُ مِن أهْل المَدَرِ التَمَسَتِ السُّكْنى فيما بينها وبَيْنَ الحَوْل، وإن كانَتْ مِن أهْل الوَبَرِ نَسَجَتْ ما تسكن فيه إلى الحول، فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث
قال مقاتل بن سليمان:... فكان هذا قبل أن تنزِل آيةُ المواريث، ثُمَّ نزل: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة:٢٣٤]. نَسَخَتْ هذه الحولَ، ثُمَّ أنزل الله عز وجل آيةَ المواريث، فجعل لَهُنَّ الربع والثمن، فنَسَخَتْ نصيبَها مِن الميراث نفقةَ سَنَةٍ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾ يعني بالمتاع: أن يُنفَقَ عليها في الطعام والكسوة سنةً ما لم تتزوج. قال: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ يقول: لا تخرج من بيت زوجها سنةً وهي كارهة، ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾ إلى أهلهن طائعةً قبل الحَوْلِ فلا نفقة لها، فعِدَّتها ثلاثةُ قُرُوء. يقول: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ في قراءة ابن مسعود: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي ما فَعَلْنَ فِي أنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ) يعني: بالمعروف، يعني: أن تَتَشَوَّف وتَتَزَيَّن وتَلْتَمِس الأزواج