سورة فاطر — الآية ٤٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم الله، فقال: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما ينظرون ﴿إلّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾ مثل عقوبة الأمم الخالية، ينزل بهم العذاب ببدرٍ كما نزل بأوائلهم، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ﴾ في العذاب ﴿تبديلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ لا يقدر أحد أن يُحَوِّل العذاب عنهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ- يَعِظُهم: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً﴾ بطشًا، فأهلكناهم، ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ ليفوته ﴿مِن شَيْءٍ﴾ مِن أحد، كقوله عز وجل: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ﴾ [الممتحنة:١١]، وقوله جل وعز في يس [١٥]: ﴿ما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ﴾ يعني: من أحد، يقول: لا يسبقه مِن أحد كان في السماوات ولا في الأرض، فيفوته أحد كان في السموات أو في الأرض حتى يجزيه بعمله، ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا﴾ بهم، ﴿قَدِيرًا﴾ في نزول العذاب بهم إذا شاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ﴾ كفار مكة ﴿بِما كَسَبُوا﴾ من الذنوب، وهو الشرك ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ لعجل لهم العقوبة ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ فوق الأرض من دابة، لهلكت الدواب من قحط المطر، ﴿ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى الوقت الذي في اللوح المحفوظ، ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ وقت نزول العذاب بهم في الدنيا ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ لم يزل الله عز وجل بعباده بصيرًا
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: مكية، عدد آياتها ثلاث وثمانون آية كوفية
سورة يس — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ وذلك أن أُبَيَّ بن خلف الجمحي قال للنبي ﷺ: ما أرسل الله إلينا رسولًا، وما أنت برسول. وتابعه كفار مكة على ذلك؛ فأقسم الله عز وجل بالقرآن الحكيم، يعني: المحكم من الباطل: ﴿إنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى صِراطٍ﴾ على طريق ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام ليس بمستقيم. ثم قال: هذا القرآن هو ﴿تَنْزِيلَ﴾ من ﴿العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الرَّحِيمِ﴾ بخلْقه
قراءة الأثر في موضعه