محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة يس في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة يس

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : والقُرآنِ الحَكِيمِ يقول : والقرآن المحكم بما فيه من أحكامه، وبيّنات حججه إنّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ يقول تعالى ذكره مقسما بوحيه وتنزيله لنبيه محمد ﷺ : إنك يا محمد لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة والقُرآنِ الحَكِيمِ إنّكَ لَمِنَ المُرْسَلينَ قسم كما تسمعون إنّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾


اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (يس) ؛ فقال بعضهم: هو قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله (يس) قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله وقال آخرون: معناه: يا رجل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تُميلة، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله (يس) قال: يا إنسان بالحبشية.
حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، قال: سمعت عكرمة يقول: تفسير) يس) : يا إنسان.
وقال آخرون: هو مفتاح كلام افتتح الله به كلامه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال (يس) مفتاح كلام افتتح الله به كلامه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ» وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَ الْأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«اقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ» يَعْنِي يس «٢»، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ، إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهَا لَا تُقْرَأُ عِنْدَ أَمْرٍ عَسِيرٍ إلا يسره الله تعالى، وَكَأَنَّ قِرَاءَتَهَا عِنْدَ الْمَيِّتِ لِتُنْزِلَ الرَّحْمَةَ وَالْبَرَكَةَ، وليسهل عليه خروج الروح، والله تعالى أَعْلَمُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ: كَانَ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ- يَعْنِي يس- عِنْدَ الْمَيِّتِ خفف الله عَنْهُ بِهَا. وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي» يَعْنِي يس.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة يس (٣٦) : الآيات ١ الى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)
قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَرُوِيَ عن ابن عباس رضي الله عنهما وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالْحَسَنِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ يس بِمَعْنَى يَا إِنْسَانُ «٤». وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ كَذَلِكَ فِي لُغَةِ الْحَبَشَةِ، وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى:
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ أَيِ الْمُحْكَمِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا من خلفه إِنَّكَ أي يَا مُحَمَّدُ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أَيْ عَلَى مَنْهَجٍ وَدِينٍ قَوِيمٍ وَشَرْعٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ أَيْ هَذَا الصِّرَاطُ وَالْمَنْهَجُ والدين الذي جئت به تنزيل مِنْ رَبِّ الْعِزَّةِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الشُّورَى: ٥٢- ٥٣].
(١) المسند ٥/ ٢٦، ٢٧.
(٢) أخرجه أبو داود في الجنائز باب ٢٠، وابن ماجة في الجنائز باب ٤.
(٣) المسند ٤/ ١٠٥.
(٤) انظر تفسير الطبري ١٠/ ٤٢٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع(١)  اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة.
ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها.
١ - في ب: في المحل..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا فَهِيَ إِلَى الأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾.
هذا قسم من الله تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع (١) اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة.
ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها.
﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال (٢) المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من خيار المرسلين، بما فيك من الصفات الكاملة، والأخلاق الفاضلة.
ولا يخفى ما بين المقسم به، وهو القرآن الحكيم، وبين المقسم عليه، [وهو] رسالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، من الاتصال، وأنه لو لم يكن لرسالته دليل ولا شاهد إلا هذا القرآن الحكيم، لكفى به دليلا وشاهدا على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، بل القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول، فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم أخبر بأعظم أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم، الدالة على رسالته، وهو أنه ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ معتدل، موصل إلى الله وإلى دار كرامته، وذلك الصراط المستقيم، مشتمل على أعمال، وهي الأعمال الصالحة، المصلحة للقلب والبدن، والدنيا والآخرة، والأخلاق الفاضلة، المزكية للنفس، المطهرة للقلب، المنمية للأجر، فهذا الصراط المستقيم، الذي هو وصف الرسول صلى الله عليه وسلم، ووصف دينه الذي جاء به، فتأمل جلالة هذا القرآن الكريم، كيف جمع بين القسم بأشرف الأقسام، على أجل مقسم عليه، وخبر الله وحده كاف، ولكنه تعالى أقام من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة في هذا الموضع على صحة ما أقسم عليه، من رسالة رسوله ما نبهنا عليه، وأشرنا إشارة لطيفة لسلوك طريقه، وهذا الصراط المستقيم ﴿تَنزيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ فهو الذي أنزل به كتابه، وأنزله طريقا لعباده، موصلا لهم إليه، فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم، حتى أوصلتهم إلى دار رحمته، ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: العزيز. الرحيم.
فلما أقسم تعالى على رسالته وأقام الأدلة عليها، ذكر شدة الحاجة إليها واقتضاء الضرورة لها فقال: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ وهم العرب الأميون، الذين لم يزالوا خالين -[٦٩٣]- من الكتب، عادمين الرسل، قد عمتهم الجهالة، وغمرتهم الضلالة، وأضحكوا عليهم وعلى سفههم عقول العالمين، فأرسل الله إليهم رسولا من أنفسهم، يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، فينذر العرب الأميين، ومن لحق بهم من كل أمي، ويذكر أهل الكتب بما عندهم من الكتب، فنعمة الله به على العرب خصوصا، وعلى غيرهم عموما. ولكن هؤلاء الذين بعثت فيهم لإنذارهم بعدما أنذرتهم، انقسموا قسمين: قسم رد لما جئت به، ولم يقبل النذارة، وهم الذين قال الله فيهم ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: نفذ فيهم القضاء والمشيئة، أنهم لا يزالون في كفرهم وشركهم، وإنما حق عليهم القول بعد أن عرض عليهم الحق فرفضوه، فحينئذ عوقبوا بالطبع على قلوبهم.
وذكر الموانع من وصول الإيمان لقلوبهم، فقال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا﴾ وهي جمع "غل" و "الغل" ما يغل به العنق، فهو للعنق بمنزلة القيد للرجل، وهذه الأغلال التي في الأعناق (٣) عظيمة قد وصلت إلى أذقانهم ورفعت رءوسهم إلى فوق، ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ أي: رافعو رءوسهم من شدة الغل الذي في أعناقهم، فلا يستطيعون أن يخفضوها.
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ أي: حاجزا يحجزهم عن الإيمان، ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ قد غمرهم الجهل والشقاء من جميع جوانبهم، فلم تفد فيهم النذارة. ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ وكيف يؤمن من طبع على قلبه، ورأى الحق باطلا والباطل حقا؟!
والقسم الثاني: الذين قبلوا النذارة، وقد ذكرهم بقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ﴾ أي: إنما تنفع نذارتك، ويتعظ بنصحك ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ [أي:] من قصده اتباع الحق وما ذكر به، ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ أي: من اتصف بهذين الأمرين، القصد الحسن في طلب الحق، وخشية الله تعالى، فهم الذين ينتفعون برسالتك، ويزكون بتعليمك، وهذا الذي وفق لهذين الأمرين ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنوبه، ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لأعماله الصالحة، ونيته الحسنة.
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ أي: نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين، أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر.
ولهذا: ﴿من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة﴾ وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما.
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ من الأعمال والنيات وغيرها ﴿أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ أي: كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب، التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ.
(١) في ب: في المحل.
(٢) كذا في ب، وفي أ: أصول.
(٣) كذا في ب، وفي أ: الأذقان.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

٣٦ شرح إعراب سورة يس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة يس (٣٦) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يس (١)
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لكلّ شيء قلب، وقلب القرآن «يس» من قرأها نهارا كفي همّه، ومن قرأها ليلا غفر ذنبه. قال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة «طه» و «يس» فقط. قال أبو جعفر: في يس «١» أوجه من القراءات. قرأ أهل المدينة والكسائي يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بإدغام النون في الواو، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بإظهار النون، وقرأ عيسى بن عمر يسين والقرآن الحكيم، وذكر الفراء قراءة رابعة ياسين والقرآن. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأنّ النون تدغم في الواو لشبهها بها، ومن بيّن قال:
سبيل حروف التهجي أن يوقف عليها، وإنما يكون الإدغام في الإدراج، وذكر سيبويه «٢» النصب وجعله من جهتين: إحداهما أن يكون مفعولا لا يصرفه، لأنه عنده اسم أعجمي بمنزلة هابيل. والتقدير: اذكر ياسين، وجعله سيبويه اسما للسورة. وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل «كيف» و «أين»، وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لأفعلن وجير لا أفعل «٣».

[سورة يس (٣٦) : آية ٢]

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)
وَالْقُرْآنِ قسم والواو مبدلة من ياء لشبهها بها، كما أبدلوها من ربّ، الْحَكِيمِ من نعت القرآن. قال أبو إسحاق: لأنه أحكم بالأمر والنهي والأمثال وأقصيص الأمم.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣]

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)
جواب القسم، وإن مكسورة لأن في خبرها اللام ولو حذفت اللام لكانت أيضا
(١) انظر القراءات المختلفة في تيسير الداني ١٤٨، والبحر المحيط ٧/ ٣١٠، ومعاني الفراء ٢/ ٣٧١.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٢٨٦.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٧١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة يس، الآيةُ ٢ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢ الكوفيّ المرجِع
١ المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ يس

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿يس﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة يس

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾، قال: يُقسم اللهُ بما يشاء. ثم نزع بهذه الآية: ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ [الصافات:١٣٠]، كأنّه يرى أنّه سلَّم على رسوله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ * إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾، قال: قَسَمٌ، كما تسمعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ قال: يُقْسِمُ بألفِ عالم، ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾... فأقسم الله عز وجل بالقرآن الحكيم، يعني: المحكم مِن الباطل، ﴿إنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٢٣٣): «و﴿الحَكِيمِ﴾: المحكم، فيكون بمعنى مفعول، أي: أُحكم في مواعظه وأوامره ونواهيه، ويحتمل أن يكون ﴿الحَكِيمِ﴾ بناء فاعل، أي: ذو الحكمة».
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾: المُحكَم، ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ أقسم للنبي عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٩.

نزول الآيات

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان النبيُّ ﷺ يقرأ في المسجد، فيجهر بالقراءة، حتى تأذّى به ناسٌ مِن قريش، حتى قاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم مجموعةٌ إلى أعناقهم، وإذا هم عُمْيٌ لا يبصرون، فجاءوا إلى النبي ﷺ، فقالوا: ننشدك اللهَ والرحمَ، يا محمد. قال: ولم يكن بطنٌ مِن بطون قريش إلا وللنبيِّ ﷺ فيهم قرابة، فدعا النبيُّ ﷺ حتى ذهب ذلك عنهم؛ فنزلت: ﴿يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: فلم يؤمن مِن ذلك النفر أحدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ١‏/‏١٩٩-٢٠٠ (١٥٣)، من طريق النضر بن عبد الرحمن أبي عمرو الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه النضر بن عبدالرحمن الخزاز، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٤٤): «متروك».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ وذلك أن أُبَيَّ بن خلف الجمحي قال للنبي ﷺ: ما أرسل الله إلينا رسولًا، وما أنت برسول. وتابعه كفار مكة على ذلك؛ فأقسم الله عز وجل بالقرآن الحكيم، يعني: المحكم من الباطل: ﴿إنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٣.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة يس

٦ وقفات في هذه الآية

  • (والقرآن الحكيم) قسم بالرسالة على حقيقة الرسول (إنك لمن المرسلين) وطبيعة الرسالة (على صراط مستقيم) مصدريتها (تنزيل العزيز الرحيم)

    — مجالس التدبر

  • (والقرآن الحكيم) حكمته تتجلى في آيات السورة (وقرآن مبين) بيانه واضح جليّ في آياته وتكرر وصف مبين في السورة 7 مرات

    — مجالس التدبر

  • آية (2): (وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2)) * ما دلالة استعمال وصف الحكيم؟ أولاً ربنا تعالى أقسم بالقرآن قال (يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2)) القرآن علَم على الكتاب الذي أُنزل على الرسول . *هو يقسم بالكتاب أيضاً، في بعض الأحرف المقطعة التي ذكرتها يأتي بعدها القسم بالقرآن أو بالكتاب؟ الكتاب ليس عَلَماً لكن القرآن عَلَم على هذا، علم يعني اسم كيف أن الإنجيل علم على كتاب أُنزل على عيسى  يعني يحدد مسمى بعينه تعريفه في اللغة ما أُطلِق على إسم بعينه ولم يتناول ما أشبهه، يعني لما تقول هذا محمد أو خالد لا يتناول رجالاً آخرين وإنما علم يتناول ذات معينة أما كلمة رجل عامة، إسم جنس. إذن القرآن علم على الكتاب الذي أنزل على الرسول . هو في الأصل مصدر من قرأ قراءة وقرآناً (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) القيامة) يعني قراءته، مصدر قرأ قراءة وقرآن فهو في الأصل مصدر ثم أطلق علماً على الكتاب (وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ). *هل له علاقة بالأحرف المقطعة؟ الملاحظ أن قسم تبدأ بالإشارة إلى القرآن سواء عن طريق ذِكره أو عن طريق القسم (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (1)) وكذلك الكتاب قسم تبدأ بالإشارة للكتاب (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) (الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) آل عمران) أو قسم به (حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) الزخرف) وأحياناً يجمع بينهما كتاب وقرآن مبين. الملاحظ أنه في كلامنا على ما بعد الأحرف المقطعة تحديداً أنه إذا ذكر الكتاب بعد الأحرف المقطعة قَسَماً أو ذِكراً ذكر الكتاب وحده لم يجمعه مع القرآن تتردد لفظ الكتاب ومشتقات الكتابة أكثر من لفظ القرآن في السورة. مثلاً في سورة البقرة قال (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)) نلاحظ في هذه السورة تتردد لفظ الكتابة ومشتقاتها 47 مرة ولفظ القرآن ما ورد إلا مرة واحدة فقط (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (185)) وهذا لم يتخلف، في آل عمران قال (الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) تردد فيها لفظ الكتاب ومشتقاه 33 مرة ولم يرد لفظ القرآن هذا لم يتخلف في الأعراف ويونس وهود وإبراهيم والشعراء لم يتخلف. الذي ورد فيه لفظ القرآن يكون لفظ القرآن يتردد أكثر مثلاً (طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)) لفظ القرآن ورد ثلاث مرات والكتاب مرة واحدة، في سورة ق (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (1)) ورد لفظ القرآن مرتين والكتاب مرة واحدة فقط في سورة ص تعادلا (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (1)) لكن (كتاب أنزلناه مبارك) فإذا اجتمع لفظ القرآن والكتاب في بداية السورة مثلاً (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1) النمل) ذكر الأمرين بعد الأحرف المقطعة يتقارب اللفظان في السورة ويمكن أن يكون الفرق بينهما لفظة واحدة مثل سورة الحجر (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)) الكتاب مرتين القرآن ثلاث مرات متقاربة، الفرق بينهما واحد، النمل (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1)) القرآن أربع مرات والكتاب خمس مرات، متقاربة. (يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2)) القرآن ورد فيها مرتين ولم يرد فيها لفظ الكتاب، هذا ظاهر الملاحظة. فإذن أحياناً يذكر ربنا تعالى القرآن ومرة الكتاب ومرة يجمع بينهما للدلالة على أنه يُقرأ ويُكتب، كتاب مكتوب في اللوح المحفوظ هناك ومقروء وأيضاً هو مكتوب ومقروء هاهنا. إذا ذكر الكتاب بعد الأحرف المقطعة تكون السمة الغالبة للسورة ذكر الكتاب فيها وإذا ذكر القرآن تكون السمة الغالبة للسورة ذكر القرآن وإذا ذكرهما معاً يكونان متقاربان من بعضهما البعض بفرق واحد أو اثنان. *ما دلالة ذكر وصف الحكيم هنا؟ ذكرنا سابقاً أن الحكيم يحتمل عدة معاني يمكن أن تكون كلها مرادة، حكيم قد تكون فعيل بمعنى مفعول محكم حكيم محكم لأن فعيل يأتي بمعنى فعول مثل أسير مأسور، قتيل مقتول وجريح مجروح حكيم محكم (مفعول به) والمحكم هو الذي لا يتناقض ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وربنا قال (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ (1) هود) (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ (7) آل عمران) إذن من المحتمل أن يكون هذا المعنى مقصود حكيم بمعنى محكم، ما قال محكمات وقال (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) ويمكن أن يكون صاحب حكمة يكون القرآن حكيماً لأنه ذو حكمة متضمن للحكمة متصف بالحكمة إذا كان متصفاً بالحكمة فهو حكيم وإن كان متضمناً للحكمة فهو حكيم يكون الإسناد مجازي حق الإسناد إلى الله لأن ربنا تعالى هو القائل فإذا وصف الكتاب بالحكيم فحقيقة المسألة إسناده إلى الله تعالى وهذا من باب الإسناد المجازي كما قال ربنا (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) هود) هو قال ما الأمر برشيد والمقصود فرعون، فرعون ليس برشيد لما قال (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إذن صاحبه ليس برشيد ولم يقصد الأمر لأن صدر عن غير رشيد فيكون الأمر غير رشيد ولو صدر الأمر عن رشيد لكان رشيداً إذن هي متلازمة فلما كان القرآن حكيماً فقائله حكيم. وقد يكون حكيم صيغة مبالغة في الحُكم، الحاكم إسم فاعل والحكيم مبالغة في الحكم. يجوز أن نطلق على الحاكم حكيم إذا كان مكثراً (حكيم صيغة مبالغة على وزن فعيل) فإذن حكيم من الحكم والحاكم فهو هذا القرآن الحكيم العادل القوي الفصل وحكمه يعلو على جميع الأحكام فهو يحكم ويهيمن على غيره لأنه نسخ ما قبله من الأحكام والكتب ثم قال ربنا (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ (48) المائدة) إذن هو حكيم بهذا المعنى مهيمن في الأحكام ومهيمن على الأحكام كلها ومهيمن على ما سبق من الكتب نسخها ومهيمناً عليها يصدقها أو يكذبها يقول عنها محرفة أو غير محرفة إذن هو مهيمن. إذن جمع بلفظ الحكيم عدة معاني كلها مرادة مطلوبة هو أرادها هكذا أراد أن يجمع هذه المعاني كلها جمع بين الحقيقة والمجاز العقلي والاستعارة ومعاني مختلفة حكيم وحاكم ومحكم وذو حكمة. (يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2)) هذا قسم جوابه (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)) والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين أقسم بالقرآن على كونه رسولاً من الرسل. إذن هو "والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين"، أثير سؤال من المخاطَب بهذا القسم؟ هل هو يقسم للرسول  أو للمكذبين؟ لا شك أنه يبلِّغ الرسول  والمقصود من القرآن التبليغ ونشر الدعوة ومخاطبة كثير من المكذبين والمنكرين ودعوتهم للإسلام إذن معناه أنه هو يقسم للمدعوين للمخاطبين يقسم لهم بالقرآن إنك لمن المرسلين. هناك سؤال يقال أن المفروض أن في القسم يتفق المقسِم والمقسَم له على التعظيم المقسِم هو الله تبارك وتعالى والمقسَم له هم المخاطبين يتفقان على تعظيمه حتى يكون القسم؟! لا بد أن يؤمنوا هم بالقرآن ليقسم لهم لكنهم هم لم يؤمنوا فكيف يقسم لهم؟! القوم لا يرون أنه كلام الله ولا يرون أنه رسول فلماذا القسم؟ يقولون القرآن جعله الله تعالى معجزة للرسول  فالقرآن هو الدليل الأكبر على رسالته والبرهان الأعظم عليها وقال تعالى (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) العنكبوت) وربنا تعالى سمى القرآن برهان (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ (174) النساء) معناه فيه الدليل وتحداهم به أكثر من مرة وصفه بأنه قرآن إذن هو أقسم بما تقوم الحجة عليه لأنهم لو تدبروا هم لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله جعل فيه برهان إذن ما فيه من الأدلة على صدق الرسول كافية إذن قال لهم لو تأملتم هذا القرآن فإنه أحكم إحكاماً لا إحكام بعده وفيه الدليل على نبوة الرسول  فهو يقسم به لأنه هو الدليل إذن هذا ليس قسماً هكذا وإنما قسم بالبرهان وما فيه من دليل وهذا نستعمله في حياتنا اليومية مثلاً لو شخص أنكر فضل شخص آخر عليه وأنت تعلم أن القميص الذي يلبسه الآن هو من فضله عليه تقول له وحق هذا القميص هو محسن لأنه يعلم أن هذا القميص الذي يلبسه من فلان وأنت تنكر إحسانه؟ القميص الذي أنت تلبسه هو من إحسانه عليك فأنت تقسم بما تقيم عليه الحجة وكأن القسم بالقرآن هنا لأنه هو البرهان وهو المعجزة وقد تحداهم به وقد عجزوا أنتم هذا الذي عجزتم عنه هو هذا أنا أقسم به لأن فيه الدليل وأنه أعجزكم وأنه أفحكم وأنا أقسم بهذا. وهناك أمر آخر القرآن الكريم هو البرهان وهو موضوع الرسالة، البرهان يعني فيه الدليل على نبوة محمد  فيه أدلة كثيرة وهو موضوع الرسالة في آن واحد فيه التوحيد وفيه الأحكام لأنه أحياناً تختلف المعجزة عن موضوع الرسالة مثلاً موسى  قلب العصا حية أو إخراج اليد بيضاء ليستا موضوع الرسالة، موضوع الرسالة هو الإيمان بالله والتوحيد وإنما هذه هي معجزة لتصديق الرسالة إذن المعجزة اختلفت عن موضوع الرسالة، ناقة صالح ليست موضوع الرسالة هذه معجزة وموضوع الرسالة هي دعوتهم إلى التوحيد (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ (73) الأعراف) وإخراج الناقة معجزة لتصديق صالح أما القرآن فهو معجزة وهو موضوع الرسالة. كل الأنبياء كانت المعجزة مخالفة للرسالة أما مع سيدنا محمد  هو نفسه المعجزة وموضوع الرسالة (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) العنكبوت) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ (174) النساء) إذن هو المعجزة لأنه تحداهم به وهو موضوع الرسالة فهو جمع الفضلين هو معجزة وهو موضوع الرسالة.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة يس آية 2

    — فاضل السامرائي

  • (وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ) أقسم ربنا سبحانه بالقرآن الكريم، والقرآن علم على الكتاب الذي أنزله على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم). وهو مأخوذ من لفظ القراءة، فأن القرآن في الأصل مصدر للفعل قرأ والمصدر الآخر (قراءة). قال تعإلى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ قرآنه) – القيامة (18) أي اتبع قراءته (1). ويسمى أيضًا (الكتاب) وأقسم به ربنا أيضًا فقال: (حم والكتاب المبين) والكتاب من (الكتابة). والتسمية بالقرآن والكتاب إشارة إلى أنه يقرأ ويكتب فهو كتاب لكونه مكتوباً وقرآن لكونه مقروءاً. فأقسم به ربنا مكتوباً ومقروءاً. (الْحَكِيمِ) يحتمل عده معان كلها يمكن أن تكون مرادة. فهو يمكن أن يكون (فعيل) بمعنى اسم المفعول أي (محكم) والمحكم هو الذي لا يتناقض ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (2)، قال تعالى (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) – هود (1) وقال: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ) – آل عمران (7)، تقول: أحكمت الشيء محكم وحكيم. والحكيم أيضًا صاحب الحكمة، فيكون القرآن حكيماً بمعنى أنه ذو حكمة أي متضمن إياها ومتصف بها فيكون الإسناد مجازياً وحقيقة الإسناد إلى الله تعالى كمال قال تعالى (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) – هود (97) فنسب عدم الرشد إلى أمره والحقيقة نسبة ذلك إلى فرعون وهو كما تقول رأي حكيم وقول حكيم. أو إنه حكيم لأنه ينطق بالحكمة فجعله كالحي المتكلم وهو من باب الاستعارة (3). والحكيم أيضاً صيغه مبالغة من الحكم (4) فهو بمعنى الحاكم، والمعنى أنه قرآن حاكم وهو كذلك فهو الحكم العدل والقول الفصل وحكمه يعلو على جميع الأحكام فهو يحكم ويهيمن على غيره من الأحكام والكتب كما قال تعالى (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ )– المائدة (48) وهذه المعاني كلها مرادة مطلوبة فهو كتاب محكم وحكيم متصف بالحكمة ناطق بها وحاكم مهيمن على الكتب والشرائع والإحكام. فجمع بقوله (الحكيم) عدة معاني كلها مرادة مطلوبة، وجمع بين الحقيقة والمجاز وجمع بين المجاز العقلي والاستعارة ولا تؤدي كلمة أخرى هذا المؤدى. **من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثاني من ص3 الى ص5 1- لسان العرب (قرأ) 267. 2- أنظر تفسير ابن كثير 3/563، فتح القدير 4/349، البحر المحيط 7/323. 3- أنظر الكاشف 2/581، التفسير الكبير 26/40، روح المعاني 22/211. 4- أنظر البحر المحيط 7/323.

    — فاضل السامرائي

  • ( القرآن الحكيم ) ( والقرآن العظيم ) ( والقرآن المجيد ) - تعدد الوصف للموصوف يدل على شرف الموصوف وهو القرآن الكريم . - لا غرو في ذلك فقد وصفه الله تعالى بقوله ( وإنه لكتاب عزيز ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة يس

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) By the wise[1261] Qur’ān,
[1261]- See footnote to 10:1.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال