سورة يس — الآية ٧٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿واتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ لكي تمنعهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٧٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ كفار مكة، ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ من التكذيب، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ يُظهِرون مِن القول بألسنتهم حين قالوا للنبي ﷺ: كيف يبعث الله هذا العَظْمَ؟! علانية
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٧٧
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَيّ بن خلف الجمحي في أمر العظم، وكان قد أضحكهم بمقالته، فهذا الذي أعلنوا، وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسًا، فقال لهم أُبَيّ بن خلف، قال لهم في النفر من قريش: إنّ محمدًا يزعم أن الله يحيي الموتى، وأنا آتيه بعظم، فأسأله: كيف يبعث الله هذا؟ فانطلق أُبَيّ بن خلف، فأخذ عظْمًا باليًا حائلًا نخِرًا، فقال: يا محمد، تزعم أنّ الله يحيى الموتى بعد إذ بَلِيَتْ عظامنا وكنا ترابًا، تزعم أن الله يبعثنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفتّ العظم، ثم يذريه في الريح، ويقول: يا محمد، مَن يحيي هذا؟! فقال النبي ﷺ: «يحيي الله عز وجل هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك، ثم يدخلك نار جهنم». فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٧٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ يعني: أولم يعلم الإنسان ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الخصومة فيما يخاصم النبيَّ ﷺ عن البعث
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٧٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا﴾ وصَفَ لنا شبَهًا في أمر العظم، ﴿ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وترك المنظر في بدْء خلْق نفسه؛ إذ خُلق من نطفة، ولم يكن قبل ذلك شيئًا، ﴿قالَ مَن يُحْيِ العِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ﴾ يعني: بالية
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٧٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأبي: ﴿يُحْيِيها﴾ يوم القيامة ﴿الَّذِي أنْشَأَها﴾ خلقها ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ في الدنيا، ولم تكُ شيئًا، ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ عليم بخلْقهم في الدنيا، عليم بخلْقهم في الآخرة بعد الموت خلقًا جديدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٨٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾، فالذي يخرج مِن الشجر الأخضر النارَ فهو قادِرٌ على البعث
قراءة الأثر في موضعه
سورة يس — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما هو أعظم خَلْقًا مِن خَلْق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ هذا أعظم خلقًا مِن خلق الإنسان ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ﴾ في الأرض ﴿مِثْلَهُمْ﴾ مثل خلْقهم في الدنيا. ثم قال لنفسه تعالى: ﴿بَلى﴾ قادِرٌ على ذلك، ﴿وهُوَ الخَلّاقُ العليم﴾ بخلْقهم، في الآخرة العليم ببعْثهم، ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا﴾ أمر البعْث وغيره ﴿أنْ يَقُولَ لَهُ﴾ مرة واحدة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يثني قوله
قراءة الأثر في موضعه