سورة ص — الآية ٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا فَوْجٌ﴾ يعني: زُمْرَة ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ وذلك أنّ القادة فى الكفر، المُطعمين في غزاة بدر، والمستهزئين مِن رؤساء قريش؛ دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار: ﴿مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ النار. إضمار، يعنون: الأتباع. قالت القادة: لا مرحبًا بهم. قال الخزنة: ﴿إنَّهُمْ صالُو النّارِ﴾ معكم
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦٠
قال مقاتل بن سليمان: فردَّت الأتباعُ مِن كُفّار مكة على القادة ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ زينتموه لنا هذا الكفر، ﴿إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا﴾ [سبأ:٣٣]، ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ يعني: فبئس المستقر
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦١
قال مقاتل بن سليمان: قالت الأتباع: ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا﴾ يعني: مَن زيَّن لنا هذا، يعني: مَن سبَّب لنا هذا الكفر ﴿فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النّارِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ يعني: خصومة القادة والأتباع في هذه الآية، ما قال بعضُهم لبعض في الخصومة، نظيرها في الأعراف، وفي «حم المؤمن» حين ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا﴾ [الأعراف:٣٨] عن الهدى، ثم ردت أولاهم دخول النار على أخراهم دخول النار وهم الأتباع، وقوله: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ﴾ إلى آخر الآية [غافر:٤٧]
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ يعني: رسول، ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارُ﴾ لخلقه، ثم عظَّم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ فإن مَن يعبد فيهما فأنا ربهما وربُّ من فيهما، ﴿العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: القرآن، حديث عظيم لأنّه كلام الله عز وجل، ﴿أنْتُمْ﴾ يا كفار مكة ﴿عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن معرضون
قراءة الأثر في موضعه